الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله ( يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُّخَفِّفَ عَنكُمْ ) الآية [ ٢٨ ].
أي : يريد أن يوسع عليكم(١) في نكاح الفتيات المؤمنات عند عدم الطول، وخوف العنت :( وَخُلِقَ الاِنْسَانُ ضَعِيفاً ) أي لا يستطيع الصبر عن شهوة النساء.
وقرأ ابن عباس : وخلَق الإنسانَ بالفتح(٢) أي : وخلق الله الإنسان ضعيفاً، يعني ضعيفاً في أمر النساء لا يقدر على الصبر عن الجماع.
قال أبو محمد رضي الله عنه : وتخفيف الله ( تعالى )(٣) عن(٤) عباده أعظم من أن يحصى، لم يكلفهم ما ليس في وسعهم ولا ما لا يطيقون، وضاعف حسناتهم بعشر أمثالها، إلى سبعمائة مثل " وإذا همَّ بحسنة ولم يعملها كتبت له حسنة، فإن عملها كتبت له عشراً إلى سبعمائة ضعف، وإذا همَّ بسيئة ولم يعملها لم يكتب عليه شيء وتكتب له حسنة، وإن عملها كتبت سيئة(٥) واحدة فإن(٦) استغفر منها(٧) محيت عنه(٨) " وفضل الله ورأفته بخلقه أكثر من أن يحصى.
١ - (أ) (د): يوسع له..
٢ - هي قراءة شاذة تنسب لابن عباس ومجاهد. انظر: مختصر الشواذ: ٢٥..
٣ - ساقط من (أ) (ج)..
٤ - (ج): على عباده..
٥ - (د): بسبية..
٦ - (أ) فإن الله استغفر منها..
٧ - (د): استغفرها منها..
٨ - خرجه البخاري في كتاب الرقائق ٧/١٨٧ ومسلم في كتاب الإيمان ١/١٨٢ والدارمي في كتاب الرقائق ٢/٣٢١، والطبراني في الصغير ١/١٨٠..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى