تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٢٨ وقوله تعالى :﴿يريد الله أن يخفف عنكم﴾ هذا. إنه خفف علينا ولم يحمل ما حمل على الأمم السالفة من ارتكبنا(١) أو يقال : خفف عنا حين(٢) لم يستأصلنا ولم يهلكنا بالخلاف وترك الطاعة على ما استأصل أولئك وأهلكهم. ويحتمل التخفيف عنا أيضا ما خفف علينا من إقامة العبادات والطاعات من نحو الحج والجهاد وغيره حتى جعل القيام بذلك أخف على الإنسان وأيسر من قيامه بأخف العبادات والطاعات وأيسرها. وذلك من تخفيف الله عليما وتيسره، وفضل(٣) منه ورحمة، واله وأعلم.
وقوله تعالى :﴿وخلق الإنسان ضعيفا﴾ يحتمل أن يكون أراد به الكافر كقوله تعالى :﴿إن الإنسان خلق من هلوعا﴾ ﴿إذا مسه الشر جزوعا﴾ ( المعارج ١٩-٢٠ ) وقد قيل : كل موضع ذكر الإنسان ( فيه ) (٤) فهو في كافر من ضعفه يضيق صدره وتمل نفسه بطول الترك في النعم حتى يضجر فيها. ويحتمل أنه أراد به الكافر والمسلم، ووصفه في ابتداء حاله أنه كان ضعيفا كقوله ﴿خلقكم من ضعف﴾ ( الروم ٥٤ ) ويحتمل وصفه بالضعف لأنه ضعيف في نفسه ملول(٥) منم الطاعات والعبادات التي جعل الله عليه، ليس كالملائكة حين وصفهم أنهم لا يفترون ﴿ولا يستحسرون﴾ ﴿يسبحون الليل والنهار لا يفترون﴾ ( الأنبياء ١٩-٢٠ ) ولا كذلك بنو آدم.
وقوله تعالى :﴿وخلق الإنسان ضعيفا﴾ يحتمل أن يكون أراد به الكافر كقوله تعالى :﴿إن الإنسان خلق من هلوعا﴾ ﴿إذا مسه الشر جزوعا﴾ ( المعارج ١٩-٢٠ ) وقد قيل : كل موضع ذكر الإنسان ( فيه ) (٤) فهو في كافر من ضعفه يضيق صدره وتمل نفسه بطول الترك في النعم حتى يضجر فيها. ويحتمل أنه أراد به الكافر والمسلم، ووصفه في ابتداء حاله أنه كان ضعيفا كقوله ﴿خلقكم من ضعف﴾ ( الروم ٥٤ ) ويحتمل وصفه بالضعف لأنه ضعيف في نفسه ملول(٥) منم الطاعات والعبادات التي جعل الله عليه، ليس كالملائكة حين وصفهم أنهم لا يفترون ﴿ولا يستحسرون﴾ ﴿يسبحون الليل والنهار لا يفترون﴾ ( الأنبياء ١٩-٢٠ ) ولا كذلك بنو آدم.
١ في الأصل و م: ارتكبوا..
٢ في الأصل و م: حيث..
٣ في الأصل و م: وفضلا..
٤ ساقطة من الأصل و م..
٥ في الأصل و م: ممل..
٢ في الأصل و م: حيث..
٣ في الأصل و م: وفضلا..
٤ ساقطة من الأصل و م..
٥ في الأصل و م: ممل..