أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿الشهيد﴾ : الشاهد على الشيء لعلمه به.
المعنى الكريمة :
أما الآية الثانية ( ٤١ ) فإنه تعالى ذكر الجزاء والحساب الدال عليه السياق ذكر ما يدل على هول يوم الحساب وفظاعة الأمر فيه، فخاطب رسوله ﷺ قائلا :﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شيهداً ؟﴾ والمعنى الكريمة الكريمة فكيف تكون حال أهل الكفر والشر والفساد إذا جاء الله تعالى بشهيد من كل أمة ليشهد عليها فيما أطاعت وفيما عصت ليتم الحساب بحسب البينات والشهود والجزاء بحسب الكفر والإيمان والمعاصي والطاعات، وجئنا بك أيها الرسول الخليل ﷺ شهيداً على هؤلاء أي على أمته ﷺ من آمن به ومن كفر إذ يشهد أنه بلغ رسالته وأدى أمانته ﷺ. هذا ما تضمنته الآية الثانية.
الهداية
من الهداية :
- معرفة رسول الله ﷺ بآثار الشهادة على العبد يوم القيامة إذ أخبر عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال له رسول الله ﷺ يوما " اقرأ عليَّ القرآن فقلت أقرأ عليك وعليك أنزل ؟ فقال : أحب أن أسمعه من غيري قال : فقرأت ﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم﴾ حتى وصلت هذه الآية ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد﴾ الآية وإذا عينا رسول الله ﷺ تذرفان الدموع وهو يقول : حسبك أي كفاك ما قرأت علّي ".