فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ألم تر إلى الذين يزكّون أنفسهم...﴾ [النساء: ٥٠] الآية.
إن قلتَ : كيف ذمّهم على ذلك، بما قاله ونهى عنه بقوله :﴿فلا تزكّوا أنفسكم﴾ [يوسف: ٥٥] مع قول النبي صلى الله عليه وسلم :«والله إني لأمين في السماء، أمين في الأرض » وقول يوسف عليه السلام :﴿قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم﴾(١) [يوسف: ٥٥] ؟
قلتُ : إنما قال النبي ما قاله حين قال المنافقون «إعْدِلْ في القسمة »(٢) تكذيبا لهم، حيث وصفوه بخلاف ما كان عليه من العدل والأمانة، وإنما قال " يوسف " ما قاله، ليتوصّل إلى ما هو وظيفة الأنبياء، وهو إقامة العدل، وبسط الحق(٣).
ولأنه عَلِم أنه لا أحد في زمنه أقوم منه بذلك العمل، فكان متعيّنا عليه.
إن قلتَ : كيف ذمّهم على ذلك، بما قاله ونهى عنه بقوله :﴿فلا تزكّوا أنفسكم﴾ [يوسف: ٥٥] مع قول النبي صلى الله عليه وسلم :«والله إني لأمين في السماء، أمين في الأرض » وقول يوسف عليه السلام :﴿قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم﴾(١) [يوسف: ٥٥] ؟
قلتُ : إنما قال النبي ما قاله حين قال المنافقون «إعْدِلْ في القسمة »(٢) تكذيبا لهم، حيث وصفوه بخلاف ما كان عليه من العدل والأمانة، وإنما قال " يوسف " ما قاله، ليتوصّل إلى ما هو وظيفة الأنبياء، وهو إقامة العدل، وبسط الحق(٣).
ولأنه عَلِم أنه لا أحد في زمنه أقوم منه بذلك العمل، فكان متعيّنا عليه.
١ - الحديث أخرجه البخاري ومسلم في قصة طويلة، وفيها أن «ذا الخويصرة، المنافق قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إعدل فإنك لم تعدل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل ؟ وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء». الحديث وانظر جامع الأصول ١٠/٨٣..
٢ - إنما قال ذلك يوسف عليه السلام تحدثا بنعمة الله وبينانا لحنكته ومعرفته، لا تزكية للنفس..
٣ - تتمة الآية: ﴿من النبيئين والصدّقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا﴾ النساء: ٦٩ فقد بدأ بالنبيين، ثم بالصديقين، ثم بالشهداء، والصالحين على حسب ترتيبهم في الشرف ورفعة المنزلة والقدر..
٢ - إنما قال ذلك يوسف عليه السلام تحدثا بنعمة الله وبينانا لحنكته ومعرفته، لا تزكية للنفس..
٣ - تتمة الآية: ﴿من النبيئين والصدّقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا﴾ النساء: ٦٩ فقد بدأ بالنبيين، ثم بالصديقين، ثم بالشهداء، والصالحين على حسب ترتيبهم في الشرف ورفعة المنزلة والقدر..