مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿انظر كيف يفترون على الله الكذب﴾ وفيه مسألتان :
المسألة الأولى : هذا تعجيب للنبي ﷺ من فريتهم على الله، وهي تزكيتهم أنفسهم وافتراؤهم على الله، وهو قولهم :﴿نحن أبناء الله وأحباؤه﴾ وقولهم :﴿لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى﴾ وقولهم : ما عملناه بالنهار يكفر عنا بالليل.
المسألة الثانية : مذهبنا أن الخبر عن الشيء إذا كان على خلاف المخبر عنه كان كذبا، سواء علم قائله كونه كذلك أو لم يعلم، وقال الجاحظ :
شرط كونه كذبا أن يعلم كونه بخلاف ذلك، وهذه الآية دليل لنا لأنهم كانوا يعتقدون في أنفسهم الزكاة والطهارة، ثم لما أخبروا بالزكاة والطهارة كذبهم الله فيه، وهذا يدل على ما قلناه.
ثم قال تعالى :﴿وكفى به إثما مبينا﴾ وإنما يقال : كفى به في التعظيم على جهة المدح أو على جهة الذم، أما في المدح فكقوله :﴿وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا﴾ وأما في الذم فكما في هذا الموضع. وقوله :﴿إثما مبينا﴾ منصوب على التمييز.
المسألة الأولى : هذا تعجيب للنبي ﷺ من فريتهم على الله، وهي تزكيتهم أنفسهم وافتراؤهم على الله، وهو قولهم :﴿نحن أبناء الله وأحباؤه﴾ وقولهم :﴿لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى﴾ وقولهم : ما عملناه بالنهار يكفر عنا بالليل.
المسألة الثانية : مذهبنا أن الخبر عن الشيء إذا كان على خلاف المخبر عنه كان كذبا، سواء علم قائله كونه كذلك أو لم يعلم، وقال الجاحظ :
شرط كونه كذبا أن يعلم كونه بخلاف ذلك، وهذه الآية دليل لنا لأنهم كانوا يعتقدون في أنفسهم الزكاة والطهارة، ثم لما أخبروا بالزكاة والطهارة كذبهم الله فيه، وهذا يدل على ما قلناه.
ثم قال تعالى :﴿وكفى به إثما مبينا﴾ وإنما يقال : كفى به في التعظيم على جهة المدح أو على جهة الذم، أما في المدح فكقوله :﴿وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا﴾ وأما في الذم فكما في هذا الموضع. وقوله :﴿إثما مبينا﴾ منصوب على التمييز.