بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَمِنْهُمْ مَّنْ آمَنَ بِهِ﴾ يعني من اليهود من آمن به، بالكتاب الذي أنزل على إبراهيم، وآمن بالكتاب الذي أنزل على محمد ﷺ ﴿وَمِنْهُمْ مَّن صَدَّ عَنْهُ﴾ يعني أعرض عنه مكذباً، وهذا قول الكلبي. وقال مقاتل :﴿فَمِنْهُمْ مَّنْ آمَنَ بِهِ﴾ يعني من آل إبراهيم ﴿مَنْ آمَنَ بِهِ﴾ يعني بالكتاب الذي جاء به ﴿وَمِنْهُمْ مَّن صَدَّ عَنْهُ﴾ لم يؤمن به. وقال الضحاك :﴿أَمْ يَحْسُدُونَ الناس﴾ يعني اليهود كانوا يحسدون قريشاً لأن النبوة فيهم ﴿فَقَدْ آتَيْنَا إبراهيم الكتاب﴾ يعني إسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، والأسباط. ﴿الكتاب﴾ يعني التنزيل ﴿والحكمة﴾ يعني السنة ﴿وآتيناهم ملكا عظيما﴾ يعني قريشاً وبني هاشم ﴿مُّلْكاً عَظِيماً﴾ يعني الخلافة لا تصلح إلا لقريش ﴿فَمِنْهُمْ مَّنْ آمَنَ بِهِ﴾ يعني بمحمد ﷺ ﴿وَمِنْهُمْ مَّن صَدَّ عَنْهُ﴾ أي كفر به. ثم قال تعالى :﴿وكفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً﴾ أي وقوداً لمن كفر به.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى