المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿فمنهم من آمن به﴾ الآية، اختلف المتأولون في عود الضمير من ﴿به﴾ فقال الجمهور : هو عائد على القرآن الذي في قوله تعالى :﴿آمنوا بما نزلنا مصدقاً لما معكم من قبل أن نطمس وجوهاً﴾ [النساء: ٤٧] فأعلم الله أن منهم من آمن كما أمر، فلذلك ارتفع الوعيد بالطمس ولم يقع، وصد قوم ثبت الوعيد عليهم في الآخرة بقوله :﴿وكفى بجهنم سعيراً﴾ وقالت فرقة : الضمير عائد على إبراهيم عليه السلام، وحكى مكي في ذلك قصصاً ليست بالثابتة، وقالت فرقة : هو عائد على الفضل الذي آتاه الله النبي عليه السلام، أو العرب على ما تقدم.
قال القاضي أبو محمد : قرأت فرقة :«صُد » عنه بضم الصاد على بناء الفعل للمفعول، و ﴿سعيراً﴾ معناه : احتراقاً وتلهباً، والسعير : شدة توقد النار، فهذا كناية عن شدة العذاب والعقوبة.
قال القاضي أبو محمد : قرأت فرقة :«صُد » عنه بضم الصاد على بناء الفعل للمفعول، و ﴿سعيراً﴾ معناه : احتراقاً وتلهباً، والسعير : شدة توقد النار، فهذا كناية عن شدة العذاب والعقوبة.