تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان
عن الكتاب
فقالت اليهود : قاتل الله هؤلاء، ما أسفههم، يشهدون أن محمدا رسول الله ويبذلون له دماءهم وأموالهم، ووطئوا عقبه، ثم يتهمونه في القضاء، فوالله لقد أمرنا موسى، عليه السلام، في ذنب واحد، أتيناه فقتل بعضنا بعضا، فبلغت القتلى سبعين ألفا حتى رضى الله عنا، وما كان يفعل ذلك غيرنا، فقال عند ذلك ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري : فوالله، إن الله عز وجل ليعلم أنه لو أمرنا أن نقتل أنفسنا لقتلناها، فأنزل الله عز وجل في قول ثابت :﴿ولو أنا كتبنا﴾، يقول : لو أنا فرضنا ﴿عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم﴾، فكان من ذلك القليل عمار بن ياسر، وعبد الله بن مسعود، وثابت بن قيس، فقال عمر بن الخطاب، رضي الله عنه : والله لو فعل ربنا لفعلنا، فالحمد لله الذي لم يفعل بنا ذلك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :"والذي نفسي بيده، للإيمان أثبت في قلوب المؤمنين من الجبال الرواسي".
ثم قال :﴿ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به﴾ من القرآن.
﴿لكان خيرا لهم﴾ في دينهم.
﴿وأشد تثبيتا﴾ يعني تصديقا في أمر الله عز وجل.
ثم قال :﴿ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به﴾ من القرآن.
﴿لكان خيرا لهم﴾ في دينهم.
﴿وأشد تثبيتا﴾ يعني تصديقا في أمر الله عز وجل.