الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقتلوا أَنفُسَكُمْ﴾ أي لو أوجبنا عليهم مثل ما أوجبنا على بني إسرائيل من قتلهم أنفسهم، أو خروجهم من ديارهم حين استتيبوا من عبادة العجل ﴿مَّا فَعَلُوهُ إِلاَّ﴾ ناس ﴿قَلِيلٌ مّنْهُمْ﴾ وهذا توبيخ عظيم. والرفع على البدل من الواو في ( فعلوه ). وقرىء :«إلا قليلاً »، بالنصب على أصل الاستثناء، أو على إلا فعلاً قليلاً ﴿مَا يُوعَظُونَ بِهِ﴾ من اتباع رسول الله ﷺ وطاعته. والانقياد لما يراه ويحكم به، لأنه الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى ﴿لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ﴾ في عاجلهم وآجلهم ﴿وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً﴾ لإيمانهم وأبعد من الاضطراب فيه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى