الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
ثم علّمهم مباشرة الحروب، فقال :﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ خُذُواْ حِذْرَكُمْ﴾ من عدوكم أي عدتكم وآلاتكم من السلاح
﴿وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥] والحِذر والحَذر واحد، كالمِثل والمَثل، والعِدل والعَدل، والشِبه والشَبه، ﴿فَانفِرُواْ﴾ أي اخرجوا ﴿ثُبَاتٍ﴾ أي سرايا كسرية بعد سرية وجماعة بعد جماعة، والثبات الجماعات في تفرقه واحدها ثبة ﴿أَوِ انْفِرُواْ جَمِيعاً﴾ أي مجتمعين كلّكم مع سلم واستدل أهل القدر بهذه الآية.
بقوله ﴿خُذُواْ حِذْرَكُمْ﴾ قالوا : لولا أن الحذر يمنع عنهم مكايد الأعداء ما كان لأمره بالحذر إياهم معنى.
فيقال لهم : الإئتمار لأمر الله والانتهاء عن نهيه واجب عليهم لأنهم به يسلمون من معصية الله عز وجل لأن المعصية تزل، فائتمروا وانتهوا عمّا نهوا عنه.
وليس في هذه الآية دليل على أن حذرهم ينفع من القدر شيئاً، وهذا كقول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :" إعقلها وتوكّل ".
والمراد به طمأنينة النفس لا أن ذلك يدفع القدر، كذلك في أخذ الحذر فهو الدليل على ذلك، أن الله تعالى أثنى على أصحاب رسول الله ﷺ بقوله حاكياً عنهم
﴿لَّن يُصِيبَنَآ إِلاَّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا﴾ [التوبة: ٥١] وأمر بذلك رسوله ﷺ كان يصيبهم غير ما قضى عليهم ما كان هذا مني.
﴿وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥] والحِذر والحَذر واحد، كالمِثل والمَثل، والعِدل والعَدل، والشِبه والشَبه، ﴿فَانفِرُواْ﴾ أي اخرجوا ﴿ثُبَاتٍ﴾ أي سرايا كسرية بعد سرية وجماعة بعد جماعة، والثبات الجماعات في تفرقه واحدها ثبة ﴿أَوِ انْفِرُواْ جَمِيعاً﴾ أي مجتمعين كلّكم مع سلم واستدل أهل القدر بهذه الآية.
بقوله ﴿خُذُواْ حِذْرَكُمْ﴾ قالوا : لولا أن الحذر يمنع عنهم مكايد الأعداء ما كان لأمره بالحذر إياهم معنى.
فيقال لهم : الإئتمار لأمر الله والانتهاء عن نهيه واجب عليهم لأنهم به يسلمون من معصية الله عز وجل لأن المعصية تزل، فائتمروا وانتهوا عمّا نهوا عنه.
وليس في هذه الآية دليل على أن حذرهم ينفع من القدر شيئاً، وهذا كقول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :" إعقلها وتوكّل ".
والمراد به طمأنينة النفس لا أن ذلك يدفع القدر، كذلك في أخذ الحذر فهو الدليل على ذلك، أن الله تعالى أثنى على أصحاب رسول الله ﷺ بقوله حاكياً عنهم
﴿لَّن يُصِيبَنَآ إِلاَّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا﴾ [التوبة: ٥١] وأمر بذلك رسوله ﷺ كان يصيبهم غير ما قضى عليهم ما كان هذا مني.