البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
نفر الرجل ينفر نفيراً، خرج مجداً بكسر الفاء في المضارع وضمها، وأصله الفزع، يقال : نفر إليه إذا فزع إليه، أي طلب إزالة الفزع.
والنفير النافور، والنفر الجماعة.
ونفرت الدابة تفرُ بضم الفاء نفوراً أي هربت باستعجال.
الثبة : الجماعة الإثنان والثلاثة في كلام العرب قاله : الماتريدي.
وقيل : هي فوق العشرة من الرجال، وزنها فعلة.
ولامها قيل : واو، وقيل : ياء، مشتقة من تثبيت على الرجل إذا أثنيت عليه، كأنك جمعت محاسنه.
ومن قال : إن لامها واو، جعلها من ثبا يثبو مثل حلا يحلو.
وتجمع بالألف والتاء وبالواو والنون فتضم في هذا الجمع تاؤها، أو تكسر وثبة الحوض وسطه الذي يثوب الماء إليه، المحذوف منه عينه، لأنه من ثاب يثوب، وتصغيره ثويبة كما تقول في سه سييهة، وتصغير تلك ثبية.
﴿يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم فانفروا ثبات أو انفروا جميعاً﴾ مناسبة هذه الآية لما قبلها هو أنه تعالى لما ذكر طاعته وطاعة رسوله، وكان من أهم الطاعات إحياء دين الله، أمر بالقيام بإحياء دينه، وإعلاء دعوته، وأمرهم أن لا يقتحموا على عدوهم على جهالة فقال : خذوا حذركم.
فعلمهم مباشرة الحروب.
ولما تقدم ذكر المنافقين، ذكر في هذه الآية تحذير المؤمنين من قبول مقالاتهم وتثبيطهم عن الجهاد، فنادى أولاً باسم الإيمان على عادته تعالى إذا أراد أن يأمر المؤمنين أو ينهاهم، والحذر والحذر بمعنى واحد.
قالوا : ولم يسمع في هذا التركيب الأخذ حذرك لأخذ حذرك.
ومعنى خذ حذرك : أي استعد بأنواع ما يستعد به للقاء من تلقاه، فيدخل فيه أخذ السلاح وغيره.
ويقال : أخذ حذره إذا احترز من المخوف، كأنه جعل الحذر آلته التي يتقي بها ويعتصم، والمعنى : احترزوا من العدو.
ثم أمر تعالى بالخروج إلى الجهاد جماعة جماعة، وسرية بعد سرية، أو كتيبة واحدة مجتمعة.
وقرأ الجمهور : فانفِروا بكسر الفاء فبهما.
وقرأ الأعمش : بضمها فيهما، وانتصاب ثبات وجميعاً على الحال، ولم يقرأ ثبات فيما علمناه إلا بكسر التاء.
وقال الفراء : العرب تخفض هذه التاء في النصب وتنصبها.
أنشدني بعضهم :
ينشد بكسر التاء وفتحها انتهى.
وأوفى أو انفروا للتخيير.
وقال ابن عباس : هذه الآية نسختها.
﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة﴾ قيل : وإنما عنى بذلك التخصيص إذ ليس يلزم النفر جماعتهم.
والنفير النافور، والنفر الجماعة.
ونفرت الدابة تفرُ بضم الفاء نفوراً أي هربت باستعجال.
الثبة : الجماعة الإثنان والثلاثة في كلام العرب قاله : الماتريدي.
وقيل : هي فوق العشرة من الرجال، وزنها فعلة.
ولامها قيل : واو، وقيل : ياء، مشتقة من تثبيت على الرجل إذا أثنيت عليه، كأنك جمعت محاسنه.
ومن قال : إن لامها واو، جعلها من ثبا يثبو مثل حلا يحلو.
وتجمع بالألف والتاء وبالواو والنون فتضم في هذا الجمع تاؤها، أو تكسر وثبة الحوض وسطه الذي يثوب الماء إليه، المحذوف منه عينه، لأنه من ثاب يثوب، وتصغيره ثويبة كما تقول في سه سييهة، وتصغير تلك ثبية.
﴿يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم فانفروا ثبات أو انفروا جميعاً﴾ مناسبة هذه الآية لما قبلها هو أنه تعالى لما ذكر طاعته وطاعة رسوله، وكان من أهم الطاعات إحياء دين الله، أمر بالقيام بإحياء دينه، وإعلاء دعوته، وأمرهم أن لا يقتحموا على عدوهم على جهالة فقال : خذوا حذركم.
فعلمهم مباشرة الحروب.
ولما تقدم ذكر المنافقين، ذكر في هذه الآية تحذير المؤمنين من قبول مقالاتهم وتثبيطهم عن الجهاد، فنادى أولاً باسم الإيمان على عادته تعالى إذا أراد أن يأمر المؤمنين أو ينهاهم، والحذر والحذر بمعنى واحد.
قالوا : ولم يسمع في هذا التركيب الأخذ حذرك لأخذ حذرك.
ومعنى خذ حذرك : أي استعد بأنواع ما يستعد به للقاء من تلقاه، فيدخل فيه أخذ السلاح وغيره.
ويقال : أخذ حذره إذا احترز من المخوف، كأنه جعل الحذر آلته التي يتقي بها ويعتصم، والمعنى : احترزوا من العدو.
ثم أمر تعالى بالخروج إلى الجهاد جماعة جماعة، وسرية بعد سرية، أو كتيبة واحدة مجتمعة.
وقرأ الجمهور : فانفِروا بكسر الفاء فبهما.
وقرأ الأعمش : بضمها فيهما، وانتصاب ثبات وجميعاً على الحال، ولم يقرأ ثبات فيما علمناه إلا بكسر التاء.
وقال الفراء : العرب تخفض هذه التاء في النصب وتنصبها.
أنشدني بعضهم :
| فلما جلاها بالأيام تحيزت | ثباتاً عليها ذلها واكتئابها |
وأوفى أو انفروا للتخيير.
وقال ابن عباس : هذه الآية نسختها.
﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة﴾ قيل : وإنما عنى بذلك التخصيص إذ ليس يلزم النفر جماعتهم.