زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿خُذُواْ حِذْرَكُمْ﴾ فيه قولان :
أحدهما : احذروا عدوكم.
والثاني : خذوا سلاحكم.
قوله تعالى :﴿فَانفِرُواْ ثُبَاتٍ﴾ قال ابن قتيبة : أي : جماعات، واحدتها : ثبة، يريد جماعة بعد جماعة. وقال الزجاج :" الثبات " : الجماعات المتفرقة.
قال زهير :
وقد أغدوا على ثُبَةٍ كرامنشاوى واجدين لما نشاء
قال ابن عباس : فانفروا ثبات، أي : عصبا، سرايا متفرقين، أو انفروا كلكم.
فصل : وقد نقل عن ابن عباس أن هذه الآية وقوله ﴿انْفِرُواْ خِفَافًا وَثِقَالاً﴾ [التوبة: ٤١].
وقوله :﴿إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ [التوبة: ٣٩] منسوخات بقوله ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَافَّةً﴾ [التوبة: ١٢٢] قال أبو سليمان الدمشقي : والأمر في ذلك بحسب ما يراه الإمام، وليس في هذا من المنسوخ شيء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى