الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿خُذُواْ حِذْرَكُمْ﴾ الحِذْرُ والحَذَر بمعنى، كالإثر والأثر، يقال : أخذ حذره، إذا تيقظ واحترز من المخوف، كأنه جعل الحذر آلته التي يقي بها نفسه ويعصم بها روحه. والمعنى : احذروا واحترزوا من العدوّ ولا تمكنوه من أنفسكم ﴿فانفروا﴾ إذا نفرتم إلى العدوّ. إما ﴿ثُبَاتٍ﴾ جماعات متفرّقة سرية بعد سرية، وإما ﴿جَمِيعاً﴾ أي مجتمعين كوكبة واحدة، ولا تتخاذلوا فتلقوا بأنفسكم إلى التهلكة. وقرىء :«فانفروا » بضم الفاء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى