لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم﴾ الحذر احتراز من مخوف والمعنى احذروا واحترزوا من عدوكم. ولا تمكنوه من أنفسكم وقيل المراد بالحذر هنا السلاح يعني خذوا سلاحكم وعدتكم لقتال عدوكم وإنما سمي السلاح حذراً لأن به يتقى ويحذر. وقيل معناه احذروا عدوكم ولقائل أن يقول إذا كان المقدور كائناً فما يمنع الحذر فالجواب عنه بأنه لما كان الكل بقضاء الله وقدره كان الأمر بأخذ الحذر من قضاء الله وقدره ﴿فانفروا ثبات﴾ أي اخرجوا سرايا متفرقين سرية بعد سرية ﴿أو انفروا جميعاً﴾ يعني أو اخرجوا جميعاً كلكم مع نبيكم ﷺ إلى جهاد عدوكم.