مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿لّلرّجَالِ نَصيِبٌ مّمَّا تَرَكَ الوالدان والأقربون وَلِلنّسَاءِ نَصِيبٌ مّمَّا تَرَكَ الوالدان والأقربون﴾ هم المتوارثون من ذوي القرابات دون غيرهم ﴿مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ﴾ بدل «مما ترك » بتكرير العامل والضمير في «منه » يعود إلى ما ترك «نصيباً » نصب على الاختصاص بمعنى أعني نصيباً ﴿مّفروضاً﴾ مقطوعاً لا بد لهم من أن يحوزوه. روي أن أوس بن ثابت ترك امرأته أم كحة وثلاث بنات فزوى ابنا عمه ميراثه عنهن، وكان أهل الجاهلية لا يورثون النساء والأطفال ويقولون : لا يرث إلا من طاعن بالرماح وحاز الغنيمة. فجاءت أم كحة إلى رسول الله ﷺ فشكت فقال : إرجعي حتى أنظر ما يحدث الله فنزلت الآية، فبعث إليهما لا تفرقا من مال أوس شيئاً فإن الله تعالى قد جعل لهن نصيباً ولم يبين حتى يبين فنزلت يوصيكم الله فأعطى أم كحة الثمن والبنات الثلثين والباقي ابني العم وإذا حضر القسمة أي قسمة التركة أولوا القربى ممن لا يرث واليتامى والمساكين من الأجانب فارزقوهم فأعطوهم مّنه مما ترك الوالدان والأقربون وهو أمر ندب وهو باقٍ لم ينسخ. وقيل : كان واجباً في الابتداء ثم نسخ بآية الميراث ﴿***﴾ مقطوعاً لا بد لهم من أن يجوزوه. روي أن أوس بن ثابت ترك امرأته أم كحة وثلاث بنات فزوى ابنا عمه ميراثه عنهن، وكان أهل الجاهلية لا يورثون النساء والأطفال ويقولون : لا يرث إلا من طاعن بالرماح وحاز الغنيمة. فجاءت أم كحة إلى رسول الله ﷺ فشكت فقال :" إرجعي حتى أنظر ما يحدث الله " فنزلت الآية، فبعث إليهما لا تفرقا من مال أوس شيئاً فإن الله تعالى قد جعل لهن نصيباً ولم يبين حتى يبين فنزلت «يوصيكم الله » فأعطى أم كحة الثمن والبنات الثلثين والباقي ابني العم

تفسير هذه الآية من كتب أخرى