بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :
﴿لّلرّجَالِ نَصيِبٌ مّمَّا تَرَكَ الوالدان والأقربون﴾ وذلك أن أهل الجاهلية كانوا لا يورثون النساء، وإنما يورثون الرجال من كان يقاتل ويحوز الغنيمة، حتى مات أوس بن ثابت الأنصاري، وترك ثلاث بنات وترك امرأة يقال لها : أم كجة، فقام ابن عمه وأخذ ماله، فجاءت المرأة للنبي ﷺ وذكرت له القصة. ويقال : مات رفاعة وترك ابنه وابنته، فأخذ الابن ميراثه كله فجاءت امرأته إلى النبي ﷺ فأخبرته بذلك فنزل قوله ﴿لّلرّجَالِ نَصِيبٌ﴾ أي حظ ﴿مّمَّا تَرَكَ الوالدان والأقربون﴾ ﴿وَلِلنّسَاء نَصِيبٌ﴾ أي حظ ﴿مّمَّا تَرَكَ الوالدان والأقربون مِمَّا قَلَّ مِنْهُ﴾ يعني إن قل المال ﴿أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَّفْرُوضاً﴾ أي حظاً معلوماً لكل واحد من الميراث، فبيّن في هذه الآية أن للرجال نصيباً وللنساء نصيباً، ولكن لم يبين مقدار نصيب كل واحد منهم.
﴿لّلرّجَالِ نَصيِبٌ مّمَّا تَرَكَ الوالدان والأقربون﴾ وذلك أن أهل الجاهلية كانوا لا يورثون النساء، وإنما يورثون الرجال من كان يقاتل ويحوز الغنيمة، حتى مات أوس بن ثابت الأنصاري، وترك ثلاث بنات وترك امرأة يقال لها : أم كجة، فقام ابن عمه وأخذ ماله، فجاءت المرأة للنبي ﷺ وذكرت له القصة. ويقال : مات رفاعة وترك ابنه وابنته، فأخذ الابن ميراثه كله فجاءت امرأته إلى النبي ﷺ فأخبرته بذلك فنزل قوله ﴿لّلرّجَالِ نَصِيبٌ﴾ أي حظ ﴿مّمَّا تَرَكَ الوالدان والأقربون﴾ ﴿وَلِلنّسَاء نَصِيبٌ﴾ أي حظ ﴿مّمَّا تَرَكَ الوالدان والأقربون مِمَّا قَلَّ مِنْهُ﴾ يعني إن قل المال ﴿أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَّفْرُوضاً﴾ أي حظاً معلوماً لكل واحد من الميراث، فبيّن في هذه الآية أن للرجال نصيباً وللنساء نصيباً، ولكن لم يبين مقدار نصيب كل واحد منهم.