زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لّلرّجَالِ نَصيِبٌ مّمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالأقْرَبُونَ﴾ سبب نزولها أن أوس بن ثابت الأنصاري توفي وترك ثلاث بنات وامرأة، فقام رجلان من بني عمه، يقال لهما : قتادة، وعرفطة فأخذا ماله، ولم يعطيا امرأته، ولا بناته شيئا، فجاءت امرأته إلى النبي ﷺ، فذكرت له ذلك، وشكت الفقر، فنزلت هذه الآية، قاله ابن عباس. وقال قتادة : كانوا لا يورثون النساء، فنزلت هذه الآية.
والمراد بالرجال : الذكور، وبالنساء : الإناث، صغارا كانوا أو كبارا.
و( النصيب ) : الحظ من الشيء، وهو مجمل في هذه الآية، ومقداره معلوم من موضع آخر، وذلك مثل قوله :﴿وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٤١] وقوله :﴿خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً﴾ [التوبة: ١٠٣] والمفروض : الذي فرضه الله، وهو آكد من الواجب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى