تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا ).
قرأ ابن عباس :" حتى تستأذنوا " قال : تستأنسوا غلط من الكاتب، والمعروف تستأنسوا(١)، وفيه ثلاثة أقوال : أشهرها :" تستأذنوا " فالاستئناس بمعنى الاستئذان، والقول الثاني : هو " التنحنح " قاله مجاهد، والقول الثالث :" حتى تستأنسوا " هو التعرف والاستعلام حتى يؤذن له أو لا يؤذن.
وقوله :( وتسلموا على أهلها ).
السنة إذا بلغ الإنسان باب دار يقول : أدخل ؟ وقال بعضهم : إذا وقع العين على العين يقدم السلام، وإذا لم تقع العين على العين قدم الاستئذان.
وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال :«إذا استأذن أحدكم ثلاثا فلم يؤذن له فليرجع »(٢) فروي أن أبا موسى الأشعري أتى باب عمر، واستأذن ثلاثا فلم يؤذن له فرجع، فقال عمر : أليس قد سمعت صوت عبد الله بن قيس ؟ قالوا : استأذن ثلاثا ورجع، فدعاه وقال : لم رجعت ؟ فقال : سمعت رسول الله ﷺ يقول كذا، فقال : لتأتيني بمن يشهد لك، وإلا لأعلونّك بالدرة، فجاء أبي بن كعب وذكر له ذلك، فجاء وشهد له، وقيل : غيره شهد له. (٣)
قال الحسن : الأول إعلام، والثاني ( مؤامرة ) (٤)، والثالث استئذان بالرجوع. وعن قتادة قال : إذا لم يؤذن له لا يقعد على الباب، فإن للناس حاجات. وقال بعضهم : إن كان طريقا يجوز أن يقف ويقعد، وإن كان فناء بيته لا يقعد إلا بإذنه. قالوا : وإن كان الباب مردودا فلا ينظر إلى الدار من شق الباب، وإن كان الباب مفتوحا فلا بأس أن ينظر ؛ لأنه لما فتح الباب فقد أذن.
قرأ ابن عباس :" حتى تستأذنوا " قال : تستأنسوا غلط من الكاتب، والمعروف تستأنسوا(١)، وفيه ثلاثة أقوال : أشهرها :" تستأذنوا " فالاستئناس بمعنى الاستئذان، والقول الثاني : هو " التنحنح " قاله مجاهد، والقول الثالث :" حتى تستأنسوا " هو التعرف والاستعلام حتى يؤذن له أو لا يؤذن.
وقوله :( وتسلموا على أهلها ).
السنة إذا بلغ الإنسان باب دار يقول : أدخل ؟ وقال بعضهم : إذا وقع العين على العين يقدم السلام، وإذا لم تقع العين على العين قدم الاستئذان.
وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال :«إذا استأذن أحدكم ثلاثا فلم يؤذن له فليرجع »(٢) فروي أن أبا موسى الأشعري أتى باب عمر، واستأذن ثلاثا فلم يؤذن له فرجع، فقال عمر : أليس قد سمعت صوت عبد الله بن قيس ؟ قالوا : استأذن ثلاثا ورجع، فدعاه وقال : لم رجعت ؟ فقال : سمعت رسول الله ﷺ يقول كذا، فقال : لتأتيني بمن يشهد لك، وإلا لأعلونّك بالدرة، فجاء أبي بن كعب وذكر له ذلك، فجاء وشهد له، وقيل : غيره شهد له. (٣)
قال الحسن : الأول إعلام، والثاني ( مؤامرة ) (٤)، والثالث استئذان بالرجوع. وعن قتادة قال : إذا لم يؤذن له لا يقعد على الباب، فإن للناس حاجات. وقال بعضهم : إن كان طريقا يجوز أن يقف ويقعد، وإن كان فناء بيته لا يقعد إلا بإذنه. قالوا : وإن كان الباب مردودا فلا ينظر إلى الدار من شق الباب، وإن كان الباب مفتوحا فلا بأس أن ينظر ؛ لأنه لما فتح الباب فقد أذن.
١ - وكتب في أصل "ك" تستأذنوا بدل ! وكتب في حاشية الأصل (تستأذنوا بدل)..
٢ - متفق عليه من حديث أبي سعيد، رواه البخاري (١٠/٢٨-٢٩ رقم ٦٢٤٥)، ومسلم (١٤/١٨٥-١٩٠ رقم ٢١٥٣)..
٣ - في إحدى روايات مسلم أنه أبو سعيد الخدري..
٤ - كذا، ومثله في تفسير البغوي (٣/٣٣٧)، وقد أخرج عبد بن حميد، وابن أبي حاتم، والبيهقي عن قتادة نحوه وفيه: وكان يقال الاستئذان ثلاث.. أما الأولى فيسمع الحي، وأما الثانية فيأخذوا حذرهم، وأما الثالثة فإن شاء أذنوا وإن شاءوا ردوه. (الدر ٥/٤٣)..
٢ - متفق عليه من حديث أبي سعيد، رواه البخاري (١٠/٢٨-٢٩ رقم ٦٢٤٥)، ومسلم (١٤/١٨٥-١٩٠ رقم ٢١٥٣)..
٣ - في إحدى روايات مسلم أنه أبو سعيد الخدري..
٤ - كذا، ومثله في تفسير البغوي (٣/٣٣٧)، وقد أخرج عبد بن حميد، وابن أبي حاتم، والبيهقي عن قتادة نحوه وفيه: وكان يقال الاستئذان ثلاث.. أما الأولى فيسمع الحي، وأما الثانية فيأخذوا حذرهم، وأما الثالثة فإن شاء أذنوا وإن شاءوا ردوه. (الدر ٥/٤٣)..