الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي
عن الكتاب
أخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل قال : بلغنا - والله أعلم - أن جابر بن عبد الله الأنصاري حدث : أن أسماء بنت مرشد كانت في نخل لها في بني حارثة، فجعل النساء يدخلن عليها غير مؤتزرات، فيبدو ما في أرجلهن يعني الخلاخل، ويبدو صدورهن وذوائبهن فقالت أسماء : ما أقبح هذا. . . ! فأنزل الله في ذلك ﴿وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن. . .﴾ الآية.
وأخرج عبد الرزاق والفريابي وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه وابن مردويه عن ابن مسعود في قوله ﴿ولا يبدين زينتهن﴾ قال : الزينة. السوار، والدملج، والخلخال، والقرط، والقلادة، ﴿إلا ما ظهر منها﴾ قال : الثياب والجلباب.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : الزينة زينتان. زينة ظاهرة، وزينة باطنة لا يراها إلا الزوج، فأما الزينة الظاهرة : فالثياب. وأما الزينة الباطنة : فالكحل، والسوار، والخاتم. ولفظ ابن جرير فالظاهرة منها : الثياب. وما يخفي : فالخلخالان، والقرطان، والسواران.
وأخرج أحمد والنسائي والحاكم والبيهقي في سننه عن أبي موسى قال : قال رسول الله ﷺ « أيما امرأة استعطرت، فخرجت، فمرت على قوم فيجدوا ريحها، فهي زانية ».
وأخرج ابن المنذر عن أنس في قوله ﴿ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها﴾ قال : الكحل، والخاتم.
وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وعبد بن حميد وابن المنذر والبيهقي عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها﴾ قال : الكحل، والخاتم، والقرط، والقلادة.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن ابن عباس في قوله ﴿إلا ما ظهر منها﴾ قال : هو خضاب الكف، والخاتم.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿إلا ما ظهر منها﴾ قال : وجهها، وكفاها، والخاتم.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿إلا ما ظهر منها﴾ قال : رقعة الوجه، وباطن الكف.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر والبيهقي في سننه عن عائشة رضي الله عنها أنها سئلت عن الزينة الظاهرة فقالت : القلب، والفتخ، وضمت طرف كمها.
وأخرج ابن أبي شيبة عن عكرمة في قوله ﴿إلا ما ظهر منها﴾ قال : الوجه، وثغرة النحر.
وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير في قوله ﴿إلا ما ظهر منها﴾ قال : الوجه، والكف.
وأخرج ابن جرير عن عطاء في قوله ﴿إلا ما ظهر منها﴾ قال الكفان، والوجه.
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير عن قتادة ﴿ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها﴾ قال : المسكتان، والخاتم، والكحل قال قتادة : وبلغني أن النبي ﷺ قال « لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تخرج يدها إلا إلى ههنا ويقبض نصف الذراع ».
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير عن المسور بن مخرمة في قوله ﴿إلا ما ظهر منها﴾ قال : القلبين يعني السوار، والخاتم، والكحل.
وأخرج سنيد وابن جرير عن ابن جريج قال : قال ابن عباس في قوله ﴿ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها﴾ قال : الخاتم، والمسكة قال ابن جريج. وقالت عائشة رضي الله عنها : القلب والفتخة. قالت عائشة : دخلت على ابنة أخي لأمي عبد الله بن الطفيل مزينة، فدخلت على النبي ﷺ وأعرض فقالت عائشة رضي الله عنها : إنها ابنة أخي وجارية فقال « إذا عركت المرأة لم يحل لها أن تظهر إلا وجهها، وإلا ما دون هذا، وقبض على ذراع نفسه، فترك بين قبضته وبين الكف مثل قبضة أخرى ».
وأخرج أبو داود والترمذي وصححه والنسائي والبيهقي في سننه عن أم سلمة إنها كانت عند النبي ﷺ وميمونة فقالت : بينا نحن عنده أقبل ابن أبي مكتوم، فدخل عليه فقال رسول الله ﷺ احتجبا عنه فقالت : يا رسول الله أليس هو أعمى لا يبصرنا ؟ فقال أفعمياوان أنتما ألستما تبصرانه ؟ !.
وأخرج أبو داود وابن مردويه والبيهقي عن عائشة : أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على النبي ﷺ وعليها ثياب رقاق، فأعرض عنها وقال « يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يُرى منها إلا هذا، وأشار إلى وجهه وكفه ».
وأخرج أبو داود في مراسيله عن قتادة أن النبي ﷺ قال « إن الجارية إذا حاضت لم يصلح أن يرى منها إلا وجهها ويداها إلى المفصل » والله أعلم.
وأخرج البخاري وأبو داود والنسائي وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في سننه عن عائشة قالت : رحم الله نساء المهاجرات الأول ؛ لما أنزل الله ﴿وليضربن بخمرهن على جيوبهن﴾ أخذ النساء أزُرَهُنَّ فشققنها من قبل الحواشي، فاختمرن بها.
وأخرج ابن جرير وابن مردويه والحاكم وصححه عن عائشة قالت : لما نزلت هذه الآية ﴿وليضربن بخمرهن على جيوبهن﴾ شققن أكتف مروطهن، فاختمرن به.
وأخرج الحاكم وصححه عن أم سلمة أن النبي ﷺ دخل عليها وهي تختمر فقال : لية لا ليتين.
وأخرج أبو داود وابن أبي حاتم وابن مردويه عن صفية بنت شيبة قالت : بينا نحن عند عائشة فذكرن نساء قريش وفضلهن فقالت عائشة : إن نساء قريش لفضلى، وإني والله ما رأيت أفضل من نساء الأنصار، أشد تصديقاً لكتاب الله، ولا إيماناً بالتنزيل، لقد أنزلت سورة النور ﴿وليضربن بخمرهن على جيوبهن﴾ انقلب رجالهن إليهن يتلون عليهن ما أنزل إليهن فيها، ويتلو الرجل على امرأته وبنته وأخته، وعلى ذي قرابته، فما منهن امرأة إلا قامت إلى مرطها فاعتجرت به تصديقاً وإيماناً بما أنزل الله في كتابه، فأصبحن وراء رسول الله ﷺ للصبح معتجرات كأن على رؤوسهن الغربان.
وأخرج سعيد بن منصور وابن مردويه عن عائشة : أن امرأة دخلت عليها وعليها خمار رقيق يشف جبينها، فأخذته عائشة فشقته ثم قالت : ألا تعلمين ما أنزل الله في سورة النور، فدعت لها بخمار فكستها إياه.
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير ﴿وليضربن﴾ وليشددن ﴿بخمرهن على جيوبهن﴾ يعني النحر، والصدر، فلا يرى منه شيء.
وأخرج أبو داود في الناسخ عن ابن عباس قال : في سورة النور ﴿ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن﴾ وقال ﴿يدنين عليهن من جلابيبهن﴾ ثم استثنى فقال ﴿والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحاً فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن. . . .﴾ والمتبرجات اللاتي يخرجن غير نحورهن.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن ابن عباس في قوله ﴿ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها﴾ والزينة الظاهرة. الوجه، وكحل العينين، وخضاب الكف، والخاتم، فهذا تظهره في بيتها لمن دخل عليها ثم قال :﴿ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن. . .﴾ والزينة التي تبديها لهؤلاء قرطاها، وقلادتها، وسوارها، فأما خلخالها، ومعضدها، ونحرها، وشعرها، فإنها لا تبديه إلا لزوجها.
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير ﴿ولا يبدين زينتهن﴾ يعني ولا يضعن الجلباب وهو القناع من فوق الخمار ﴿إلا لبعولتهن أو آبائهن. . . .﴾ قال : فهو محرم. وكذلك العم، والخال ﴿أو نسائهن﴾ يعني نساء المؤمنات ﴿أو ما ملكت أيمانهن﴾ يعني عبد المرأة.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن الشعبي وعكرمة في هذه الآية ﴿ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن﴾ حتى فرغ منها قال : لم يذكر العم والخال لأنهما ينعتان لأبنائهما، فلا تضع خمارها عند العم والخال.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس ﴿أو نسائهن﴾ قال : من المسلمات، لا تبديه ليهودية، ولا لنصرانية، وهو النحر، والقرط، والوشاح، وما حوله.
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر والبيهقي في سننه عن مجاهد قال : لا تضع المسلمة خمارها أي لا تكون قابلة عند مشركة، ولا تقبلها لأن الله تعالى يقول ﴿أو نسائهن﴾ فلسن من نسائهن.
وأخرج سعيد بن منصور والبيهقي في سننه وابن المنذر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كتب إلى أبي عبيدة أما بعد ؛ فإنه بلغني أن نساء من نساء المسلمين يدخلن الحمامات مع نساء أهل الشرك، فإنه لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن ينظر إلى عورتها إلا أهل ملتها.
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله ﴿أو ما ملكت أيمانهن﴾ يعني عبد المرأة لا يحل لها أن تضع جلبابها عند عبد زوجها.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن ابن عباس قال : لا بأس أن يرى العبد شعر سيدته.
وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه قال : تضع المرأة الجلباب عند المملوك.
وأخرج أبو داود وابن مردويه والبيهقي عن أنس أن النبي ﷺ أتى فاطمة بعبد قد وهبه لها، وعلى فاطمة ثوب، إذا قنعت به رأسها لم يبلغ رجليها، وإذا غطت به رجليها لم يبلغ رأسها، فلما رأى النبي ﷺ ما تلقى قال :" إنه ليس عليك بأس إنما هو أبوك وغلامك ".
وأخرج عبد الرزاق وأحمد عن أم سلمة أن رسول الله ﷺ قال :" إذا كان لإِحداكن مكاتب وكان له ما يؤدي فلتحتجب منه ".
وأخرج عبد الرزاق عن مجاهد رضي الله عنه قال : كان العبيد يدخلون على أزواج النبي ﷺ.
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله ﴿أو ما ملكت أيمانهن﴾ قال : في القراءة الأولى. الذين لم يبلغوا الحلم مما ملكت أيمانكم.
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن طاوس ومجاهد قال : لا ينظر المملوك لشعر سيدته قالا : وفي بعض القراءة ( أو ما ملكت أيمانكم الذين لم يبلغوا الحلم ).
وأخرج عبد الرزاق عن عطاء أنه سئل : هل يرى غلام المرأة رأسها وقدمها ؟ قال : ما أحب ذلك إلا أن يكون غلاماً يسراً، فأما رجل ذو لحية فلا.
وأخرج ابن أبي شيبة عن سعيد بن المسيب قال : لا تغرنكم هذه الآية ﴿أو ما ملكت أيمانهن﴾ إنما عني بها الإِماء، ولم يعن بها العبيد.
وأخرج ابن أبي شيبة عن إبراهيم قال : تستتر المرأة من غلامها.
وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير عن ابن عباس في قوله ﴿أو التابعين غير أولي الإِربة من الرجال﴾ قال : هو الذي لا يستحي منه النساء.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن ابن عباس في قوله ﴿أو التابعين غير أولي الإِربة﴾ قال : هذا الرجل يتبع القوم وهو مغفل في عقله، لا يكترث للنساء، ولا يشتهي النساء.
وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس في قوله ﴿أو التابعين غير أولي الإِربة من الرجال﴾ قال : كان الرجل يتبع الرجل في الزمان الأول لا يغار عليه، ولا ترهب المرأة أن تضع خمارها عنده، وهو الأحمق الذي لا حاجة له في النساء.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن طاوس ﴿غير أولي الإِربة﴾ قال : هو الأحمق الذي ليس له في النساء أرب ولا حاجة.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير والمنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد ﴿غير أولي الإِربة﴾ قال : هو الأبله الذي لا يعرف أمر النساء.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس ﴿غير أولي الإِربة﴾ قال : هو المخنث الذي لا يقوم زبه.
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير ﴿غير أولي الإِربة من الرجال﴾
وأخرج عبد الرزاق والفريابي وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه وابن مردويه عن ابن مسعود في قوله ﴿ولا يبدين زينتهن﴾ قال : الزينة. السوار، والدملج، والخلخال، والقرط، والقلادة، ﴿إلا ما ظهر منها﴾ قال : الثياب والجلباب.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : الزينة زينتان. زينة ظاهرة، وزينة باطنة لا يراها إلا الزوج، فأما الزينة الظاهرة : فالثياب. وأما الزينة الباطنة : فالكحل، والسوار، والخاتم. ولفظ ابن جرير فالظاهرة منها : الثياب. وما يخفي : فالخلخالان، والقرطان، والسواران.
وأخرج أحمد والنسائي والحاكم والبيهقي في سننه عن أبي موسى قال : قال رسول الله ﷺ « أيما امرأة استعطرت، فخرجت، فمرت على قوم فيجدوا ريحها، فهي زانية ».
وأخرج ابن المنذر عن أنس في قوله ﴿ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها﴾ قال : الكحل، والخاتم.
وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وعبد بن حميد وابن المنذر والبيهقي عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها﴾ قال : الكحل، والخاتم، والقرط، والقلادة.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن ابن عباس في قوله ﴿إلا ما ظهر منها﴾ قال : هو خضاب الكف، والخاتم.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿إلا ما ظهر منها﴾ قال : وجهها، وكفاها، والخاتم.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿إلا ما ظهر منها﴾ قال : رقعة الوجه، وباطن الكف.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر والبيهقي في سننه عن عائشة رضي الله عنها أنها سئلت عن الزينة الظاهرة فقالت : القلب، والفتخ، وضمت طرف كمها.
وأخرج ابن أبي شيبة عن عكرمة في قوله ﴿إلا ما ظهر منها﴾ قال : الوجه، وثغرة النحر.
وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير في قوله ﴿إلا ما ظهر منها﴾ قال : الوجه، والكف.
وأخرج ابن جرير عن عطاء في قوله ﴿إلا ما ظهر منها﴾ قال الكفان، والوجه.
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير عن قتادة ﴿ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها﴾ قال : المسكتان، والخاتم، والكحل قال قتادة : وبلغني أن النبي ﷺ قال « لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تخرج يدها إلا إلى ههنا ويقبض نصف الذراع ».
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير عن المسور بن مخرمة في قوله ﴿إلا ما ظهر منها﴾ قال : القلبين يعني السوار، والخاتم، والكحل.
وأخرج سنيد وابن جرير عن ابن جريج قال : قال ابن عباس في قوله ﴿ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها﴾ قال : الخاتم، والمسكة قال ابن جريج. وقالت عائشة رضي الله عنها : القلب والفتخة. قالت عائشة : دخلت على ابنة أخي لأمي عبد الله بن الطفيل مزينة، فدخلت على النبي ﷺ وأعرض فقالت عائشة رضي الله عنها : إنها ابنة أخي وجارية فقال « إذا عركت المرأة لم يحل لها أن تظهر إلا وجهها، وإلا ما دون هذا، وقبض على ذراع نفسه، فترك بين قبضته وبين الكف مثل قبضة أخرى ».
وأخرج أبو داود والترمذي وصححه والنسائي والبيهقي في سننه عن أم سلمة إنها كانت عند النبي ﷺ وميمونة فقالت : بينا نحن عنده أقبل ابن أبي مكتوم، فدخل عليه فقال رسول الله ﷺ احتجبا عنه فقالت : يا رسول الله أليس هو أعمى لا يبصرنا ؟ فقال أفعمياوان أنتما ألستما تبصرانه ؟ !.
وأخرج أبو داود وابن مردويه والبيهقي عن عائشة : أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على النبي ﷺ وعليها ثياب رقاق، فأعرض عنها وقال « يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يُرى منها إلا هذا، وأشار إلى وجهه وكفه ».
وأخرج أبو داود في مراسيله عن قتادة أن النبي ﷺ قال « إن الجارية إذا حاضت لم يصلح أن يرى منها إلا وجهها ويداها إلى المفصل » والله أعلم.
وأخرج البخاري وأبو داود والنسائي وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في سننه عن عائشة قالت : رحم الله نساء المهاجرات الأول ؛ لما أنزل الله ﴿وليضربن بخمرهن على جيوبهن﴾ أخذ النساء أزُرَهُنَّ فشققنها من قبل الحواشي، فاختمرن بها.
وأخرج ابن جرير وابن مردويه والحاكم وصححه عن عائشة قالت : لما نزلت هذه الآية ﴿وليضربن بخمرهن على جيوبهن﴾ شققن أكتف مروطهن، فاختمرن به.
وأخرج الحاكم وصححه عن أم سلمة أن النبي ﷺ دخل عليها وهي تختمر فقال : لية لا ليتين.
وأخرج أبو داود وابن أبي حاتم وابن مردويه عن صفية بنت شيبة قالت : بينا نحن عند عائشة فذكرن نساء قريش وفضلهن فقالت عائشة : إن نساء قريش لفضلى، وإني والله ما رأيت أفضل من نساء الأنصار، أشد تصديقاً لكتاب الله، ولا إيماناً بالتنزيل، لقد أنزلت سورة النور ﴿وليضربن بخمرهن على جيوبهن﴾ انقلب رجالهن إليهن يتلون عليهن ما أنزل إليهن فيها، ويتلو الرجل على امرأته وبنته وأخته، وعلى ذي قرابته، فما منهن امرأة إلا قامت إلى مرطها فاعتجرت به تصديقاً وإيماناً بما أنزل الله في كتابه، فأصبحن وراء رسول الله ﷺ للصبح معتجرات كأن على رؤوسهن الغربان.
وأخرج سعيد بن منصور وابن مردويه عن عائشة : أن امرأة دخلت عليها وعليها خمار رقيق يشف جبينها، فأخذته عائشة فشقته ثم قالت : ألا تعلمين ما أنزل الله في سورة النور، فدعت لها بخمار فكستها إياه.
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير ﴿وليضربن﴾ وليشددن ﴿بخمرهن على جيوبهن﴾ يعني النحر، والصدر، فلا يرى منه شيء.
وأخرج أبو داود في الناسخ عن ابن عباس قال : في سورة النور ﴿ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن﴾ وقال ﴿يدنين عليهن من جلابيبهن﴾ ثم استثنى فقال ﴿والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحاً فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن. . . .﴾ والمتبرجات اللاتي يخرجن غير نحورهن.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن ابن عباس في قوله ﴿ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها﴾ والزينة الظاهرة. الوجه، وكحل العينين، وخضاب الكف، والخاتم، فهذا تظهره في بيتها لمن دخل عليها ثم قال :﴿ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن. . .﴾ والزينة التي تبديها لهؤلاء قرطاها، وقلادتها، وسوارها، فأما خلخالها، ومعضدها، ونحرها، وشعرها، فإنها لا تبديه إلا لزوجها.
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير ﴿ولا يبدين زينتهن﴾ يعني ولا يضعن الجلباب وهو القناع من فوق الخمار ﴿إلا لبعولتهن أو آبائهن. . . .﴾ قال : فهو محرم. وكذلك العم، والخال ﴿أو نسائهن﴾ يعني نساء المؤمنات ﴿أو ما ملكت أيمانهن﴾ يعني عبد المرأة.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن الشعبي وعكرمة في هذه الآية ﴿ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن﴾ حتى فرغ منها قال : لم يذكر العم والخال لأنهما ينعتان لأبنائهما، فلا تضع خمارها عند العم والخال.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس ﴿أو نسائهن﴾ قال : من المسلمات، لا تبديه ليهودية، ولا لنصرانية، وهو النحر، والقرط، والوشاح، وما حوله.
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر والبيهقي في سننه عن مجاهد قال : لا تضع المسلمة خمارها أي لا تكون قابلة عند مشركة، ولا تقبلها لأن الله تعالى يقول ﴿أو نسائهن﴾ فلسن من نسائهن.
وأخرج سعيد بن منصور والبيهقي في سننه وابن المنذر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كتب إلى أبي عبيدة أما بعد ؛ فإنه بلغني أن نساء من نساء المسلمين يدخلن الحمامات مع نساء أهل الشرك، فإنه لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن ينظر إلى عورتها إلا أهل ملتها.
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله ﴿أو ما ملكت أيمانهن﴾ يعني عبد المرأة لا يحل لها أن تضع جلبابها عند عبد زوجها.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن ابن عباس قال : لا بأس أن يرى العبد شعر سيدته.
وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه قال : تضع المرأة الجلباب عند المملوك.
وأخرج أبو داود وابن مردويه والبيهقي عن أنس أن النبي ﷺ أتى فاطمة بعبد قد وهبه لها، وعلى فاطمة ثوب، إذا قنعت به رأسها لم يبلغ رجليها، وإذا غطت به رجليها لم يبلغ رأسها، فلما رأى النبي ﷺ ما تلقى قال :" إنه ليس عليك بأس إنما هو أبوك وغلامك ".
وأخرج عبد الرزاق وأحمد عن أم سلمة أن رسول الله ﷺ قال :" إذا كان لإِحداكن مكاتب وكان له ما يؤدي فلتحتجب منه ".
وأخرج عبد الرزاق عن مجاهد رضي الله عنه قال : كان العبيد يدخلون على أزواج النبي ﷺ.
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله ﴿أو ما ملكت أيمانهن﴾ قال : في القراءة الأولى. الذين لم يبلغوا الحلم مما ملكت أيمانكم.
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن طاوس ومجاهد قال : لا ينظر المملوك لشعر سيدته قالا : وفي بعض القراءة ( أو ما ملكت أيمانكم الذين لم يبلغوا الحلم ).
وأخرج عبد الرزاق عن عطاء أنه سئل : هل يرى غلام المرأة رأسها وقدمها ؟ قال : ما أحب ذلك إلا أن يكون غلاماً يسراً، فأما رجل ذو لحية فلا.
وأخرج ابن أبي شيبة عن سعيد بن المسيب قال : لا تغرنكم هذه الآية ﴿أو ما ملكت أيمانهن﴾ إنما عني بها الإِماء، ولم يعن بها العبيد.
وأخرج ابن أبي شيبة عن إبراهيم قال : تستتر المرأة من غلامها.
وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير عن ابن عباس في قوله ﴿أو التابعين غير أولي الإِربة من الرجال﴾ قال : هو الذي لا يستحي منه النساء.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن ابن عباس في قوله ﴿أو التابعين غير أولي الإِربة﴾ قال : هذا الرجل يتبع القوم وهو مغفل في عقله، لا يكترث للنساء، ولا يشتهي النساء.
وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس في قوله ﴿أو التابعين غير أولي الإِربة من الرجال﴾ قال : كان الرجل يتبع الرجل في الزمان الأول لا يغار عليه، ولا ترهب المرأة أن تضع خمارها عنده، وهو الأحمق الذي لا حاجة له في النساء.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن طاوس ﴿غير أولي الإِربة﴾ قال : هو الأحمق الذي ليس له في النساء أرب ولا حاجة.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير والمنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد ﴿غير أولي الإِربة﴾ قال : هو الأبله الذي لا يعرف أمر النساء.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس ﴿غير أولي الإِربة﴾ قال : هو المخنث الذي لا يقوم زبه.
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير ﴿غير أولي الإِربة من الرجال﴾