اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُّبَيِّنَاتٍ﴾ الآية.
لما ذكر الأحكام وصف القرآن بصفات ثلاث :
أحدها : قوله :﴿وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُّبَيِّنَاتٍ﴾ أي : مفصلات. وقرأ حمزة والكسائي وابن عامر :«مبيِّنات » بكسر الياء(١٤٢)، أي : أنها تبين للناس الحلال والحرام، كقوله تعالى :﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ﴾(١٤٣) [الشعراء: ١٩٥] وتقدم الكلام في «مُبَيّنَاتٍ » كسراً وفتحاً(١٤٤).
وثانيها : قوله :﴿وَمَثَلاً مِّنَ الذين خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُمْ﴾. قال الضحاك :«يريد بالمثل(١٤٥) ما في التوراة والإنجيل من إقامة الحدود، فأنزل في القرآن مثله » وقال مقاتل :«قوله :«وَمَثَلاً » أي : شبهاً من حالهم بحالكم في تكذيب الرسل » يعني : بينا لكم ما أحللنا بهم من العقاب لتمردهم على الله، فجعلنا ذلك مثلاً لكم، وهذا تخويف لهم، فقوله :«ومثلاً » عطف على «آيات » أي : وأنزلنا مثلاً من أمثال الذين من قبلكم(١٤٦).
وثالثها : قوله :«وَمَوْعِظَة لِلْمُتقينَ » أي : الوعيد والتحذير، ولا شك أنه موعظة للكل، وخصَّ المتقين بالذكر لما تقدم في قوله :«هُدًى لِلْمتقينَ »(١٤٧) (١٤٨).
لما ذكر الأحكام وصف القرآن بصفات ثلاث :
أحدها : قوله :﴿وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُّبَيِّنَاتٍ﴾ أي : مفصلات. وقرأ حمزة والكسائي وابن عامر :«مبيِّنات » بكسر الياء(١٤٢)، أي : أنها تبين للناس الحلال والحرام، كقوله تعالى :﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ﴾(١٤٣) [الشعراء: ١٩٥] وتقدم الكلام في «مُبَيّنَاتٍ » كسراً وفتحاً(١٤٤).
وثانيها : قوله :﴿وَمَثَلاً مِّنَ الذين خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُمْ﴾. قال الضحاك :«يريد بالمثل(١٤٥) ما في التوراة والإنجيل من إقامة الحدود، فأنزل في القرآن مثله » وقال مقاتل :«قوله :«وَمَثَلاً » أي : شبهاً من حالهم بحالكم في تكذيب الرسل » يعني : بينا لكم ما أحللنا بهم من العقاب لتمردهم على الله، فجعلنا ذلك مثلاً لكم، وهذا تخويف لهم، فقوله :«ومثلاً » عطف على «آيات » أي : وأنزلنا مثلاً من أمثال الذين من قبلكم(١٤٦).
وثالثها : قوله :«وَمَوْعِظَة لِلْمُتقينَ » أي : الوعيد والتحذير، ولا شك أنه موعظة للكل، وخصَّ المتقين بالذكر لما تقدم في قوله :«هُدًى لِلْمتقينَ »(١٤٧) (١٤٨).