الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿مبينات﴾ هي الآيات التي بينت في هذه السورة وأوضحت في معاني الأحكام والحدود. ويجوز أن يكون الأصل مبيناً فيها فاتسع في الظرف. وقرىء بالكسر، أي : بينت هي الأحكام والحدود، جعل الفعل لها على المجاز، أو من «بين » بمعنى تبين. ومنه المثل قد بين الصبح لذي عينين. ﴿وَمَثَلاً مّنَ﴾ أمثال من ﴿قَبْلِكُمْ﴾ أي قصة عجيبة من قصصهم كقصة يوسف ومريم، يعني : قصة عائشة رضي الله عنها. ﴿وَمَوْعِظَةً﴾ ما وعظ به في الآيات والمثل، من نحو قوله :﴿وَلاَ تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِى دِينِ الله﴾ [النور: ٢]، ﴿لَّوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ﴾ [النور: ١٢]، ﴿وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ﴾ [النور: ١٦]، ﴿يَعِظُكُمُ الله أَن تَعُودُواْ لِمِثْلِهِ أَبَداً﴾ [النور: ١٧].