محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
ثم حذر سبحانه من مخالفة ما نهى عنه، مما بينه أشد البيان، بقوله سبحانه :
﴿وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُّبَيِّنَاتٍ وَمَثَلًا مِّنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ﴾.
﴿وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُّبَيِّنَاتٍ﴾ أي واضحات أو مفسرات لكل ما تهم حاجتكم إليه من عبادات ومعاملات وآداب. ومنه ما ذكر قبل، من النهي عن الإكراه. فلا يخفى المراد منها ﴿وَمَثَلًا مِّنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُمْ﴾ أي خبرا عظيما عن الأمم الماضية وما حل بهم، بظلمهم وتعديهم حدود الله تعالى :﴿وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ﴾ أي فيتعظون به وينزجرون عما لا ينبغي لهم. كما قال تعالى (١) :﴿فجعلناهم سلفا ومثلا للآخرين﴾ أي عبرة يعتبرون بها. وإيثار ( المتقين ) لحث المخاطبين على الانتظام في سلكهم، فإنهم الفائزون.
﴿وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُّبَيِّنَاتٍ وَمَثَلًا مِّنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ﴾.
﴿وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُّبَيِّنَاتٍ﴾ أي واضحات أو مفسرات لكل ما تهم حاجتكم إليه من عبادات ومعاملات وآداب. ومنه ما ذكر قبل، من النهي عن الإكراه. فلا يخفى المراد منها ﴿وَمَثَلًا مِّنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُمْ﴾ أي خبرا عظيما عن الأمم الماضية وما حل بهم، بظلمهم وتعديهم حدود الله تعالى :﴿وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ﴾ أي فيتعظون به وينزجرون عما لا ينبغي لهم. كما قال تعالى (١) :﴿فجعلناهم سلفا ومثلا للآخرين﴾ أي عبرة يعتبرون بها. وإيثار ( المتقين ) لحث المخاطبين على الانتظام في سلكهم، فإنهم الفائزون.
١ (٤٣ الزخرف ٥٦)..