الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿ولقد أنزلنا إليكم آيات مبينات﴾[ ٣٤ ]، من كسر(١) الياء من ﴿مبينات﴾ فمعناه موضحات للأحكام والشرائع، لدلالة(٢) قوله :﴿يحذر المنافقون أن تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم﴾(٣) فأضاف الفعل إلى السورة، والبيان في الحقيقة إلى الله جل ذكره، ولكن أضيف إلى السورة وإلى الآيات(٤) لعلم السامعين بالمراد، فمن كسر الياء جعل الآيات فاعلات، وأما(٥) من فتح الياء، فمعناه مفصلات، كما قال تعالى :﴿أحكمت آياته ثم فصلت﴾(٦)، ويدل على صحة(٧) قوله(٨) ﴿قد بينا لكم الآيات﴾(٩)، فهي الآن مبينة، فالله جل ذكره هو الذي بينها كما قال :﴿قد بينا لكم الآيات﴾ فمنه فتح الياء جعل الآيات مفعولا بها والفاعل هو الله، لأنه تعالى بينها وأظهرها، والكسر يدل على أن الآيات فاعلات أي بينات لكم(١٠) الأحكام والفرائض، والفاعل هو الله في المعنى(١١) في القراءة(١٢) بالكسر على ما ذكرنا فافهم. والمعنى(١٣) : ولقد أنزلنا إليكم دلالات وعلامات مفصلات أو موضحات، على ما تقدم من الفتح والكسر.
وقوله تعالى ذكره :﴿مثلا من الذين خلوا من قبلكم﴾[ ٣٤ ]، أي مضوا(١٤) قبلكم من الأمم.
﴿وموعظة للمتقين﴾ أي لمن اتقى الله فخاف عقابه.
وقوله تعالى ذكره :﴿مثلا من الذين خلوا من قبلكم﴾[ ٣٤ ]، أي مضوا(١٤) قبلكم من الأمم.
﴿وموعظة للمتقين﴾ أي لمن اتقى الله فخاف عقابه.
١ انظر: كتاب السبعة ص٢٣٠، والتيسير ص١٦٢، وزاد المسير ٦/٣٩، وفيه كسرها: ابن عامر وأهل الكوفة، وانظر: النشر ٢/٢٤٨-٢٤٩..
٢ ز: بدلالة..
٣ التوبة: ١٦٤..
٤ ز: الآية..
٥ ز: فأما..
٦ هود: ١..
٧ ز: صحته..
٨ "قوله" ساقطة من ز..
٩ آل عمران: ١١٨..
١٠ "لكم": ساقطة من ز..
١١ ز: فالمعنى..
١٢ ز:"في القراءة" سقطت من ز..
١٣ ز: فالمعنى..
١٤ "أي مضوا قبلكم" سقطت من ز..
٢ ز: بدلالة..
٣ التوبة: ١٦٤..
٤ ز: الآية..
٥ ز: فأما..
٦ هود: ١..
٧ ز: صحته..
٨ "قوله" ساقطة من ز..
٩ آل عمران: ١١٨..
١٠ "لكم": ساقطة من ز..
١١ ز: فالمعنى..
١٢ ز:"في القراءة" سقطت من ز..
١٣ ز: فالمعنى..
١٤ "أي مضوا قبلكم" سقطت من ز..