كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
وقولهُ :﴿وَأَقْسَمُواْ بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ ؛ أي حَلَفُوا باللهِ وبالَغُوا في القَسَمِ، ﴿لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ﴾، مِن مالِهم كلِّه لفَعَلُوا، ﴿قُل﴾ لَهم :﴿لاَّ تُقْسِمُواْ﴾ ؛ أي لا تَحْلِفُوا، وتَمَّ الكلامُ ها هنا. ثُم قالَ :﴿طَاعَةٌ مَّعْرُوفَةٌ﴾ ؛ أي هذا القولُ منكم يعني القَسَمَ طاعةٌ حَسَنَةٌ.
وقال بعضُهم : هذه الآيةُ نزلت في المنافقينَ ؛ كانوا يَحْلِفُونَ لئِنْ أمَرَهم النبيُّ ﷺ بالخروجِ إلى الجهادِ ليخرجُنَّ، ولَم يكن في نيَّتِهم الخروجُ، فقيلَ لَهم : لا تُقسِمُوا طاعةٌ معروفة مِثْلُ من قَسَمِكُمْ بما لا تصدِّقون، وقولهُ تعالى :﴿إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ ؛ يعني عَلِيْمٌ بما تعملون مِن طاعتكم بالقولِ " و " مخالفتكم بالفعل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى