معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم﴾ جهد اليمين أن يحلف بالله، ولا حلف فوق الحلف بالله، ﴿لئن أمرتهم ليخرجن﴾ وذلك أن المنافقين كانوا يقولون لرسول الله ﷺ : أينما كنت نكن معك، لئن خرجت خرجنا، وإن أقمت أقمنا، وإن أمرتنا بالجهاد جاهدنا، فقال تعالى :﴿قل﴾ لهم، ﴿لا تقسموا﴾ لا تحلفوا، وقد تم الكلام، ثم قال :﴿طاعة معروفة﴾ أي : هذه طاعة بالقول وباللسان دون الاعتقاد، وهي معروفة يعني : أمر عرف منكم أنكم تكذبون وتقولون ما لا تفعلون، هذا معنى قول مجاهد رضي الله عنه. وقيل معناه : طاعة معروفة بنية خالصة أفضل وأمثل من يمين باللسان لا يوافقها الفعل. وقال مقاتل بن سليمان : لكن منكم طاعة معروفة. ﴿إن الله خبير بما تعملون*﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى