بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
وروي عن ابن عباس رضي الله عنه عن النبي ﷺ في قوله تعالى :﴿وَمَن يُطِعِ الله وَرَسُولَهُ﴾ فيوحده، ورسوله فيصدقه بالرسالة، ويخشَ الله فيما مضى من ذنوبه، ويتقه فيما بقي من عمره، فأولئك هم الفائزون، يعني : الناجون من العذاب آمنون عند سكرات الموت. قال : فلما نزلت هذه الآية أقبل، عثمان إلى النبيّ ﷺ وقال : يا رسول الله إن شئت لأخرجن من أرضي ولأدفعنها إليه، وحلف على ذلك، فمدحه الله عز وجل بذلك فقال عز وجل :﴿وَأَقْسَمُواْ بالله جَهْدَ أيمانهم﴾ يعني : حلفوا بالله، وإذا حلفوا بالله كان ذلك جهد اليمين. ﴿لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ﴾ من الأموال. قال الله تعالى للنبي ﷺ :﴿قُل لاَّ تُقْسِمُواْ﴾ أي لا تحلفوا ﴿طَاعَةٌ مَّعْرُوفَةٌ﴾ يعني : هذه منكم طاعة معروفة، لا طاعة نفاق، فكأن فيه مضمراً، لأن بعض الناس منافقون، فأخبر أن هذه طاعة ليس فيها نفاق.
ثم قال :﴿إِنَّ الله خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ يعني : في السر والعلانية
ثم قال :﴿إِنَّ الله خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ يعني : في السر والعلانية