الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿وَأَقْسَمُوا بالله جَهْدَ أيمانهم﴾ [النور: ٥٣].
جهد اليمين : بلوغُ الغاية في تعقيدها، و﴿لَيَخْرُجُنَّ﴾ معناه : إلى الغزو، وهذه في المنافقين الذين تولوا حين دُعُوا إلى اللّه ورسوله.
وقوله تعالى :﴿قُل لاَّ تُقْسِمُوا طَاعَةٌ مَّعْرُوفَةٌ﴾ يحتمل معان :
أحدها : النهي عن القَسَمِ الكاذب إذ قد عُرِفَ أَنَّ طاعتهم دغلة فكأنه يقول : لا تغالطوا فقد عُرِفَ ما أَنْتُمْ عليه.
والثاني : أَنَّ المعنى : لا تتكلَّفُوا القَسَمَ فطاعة معروفة على قدر الاستطاعة أَمْثَلُ وأجدر بكم، وفي هذا التأويل إبقاءٌ عليهم، وقيل غير هذا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى