كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ﴾؛ أي سواءٌ من أخفَى القولَ وكَتَمَهُ، ومن جهرَ به وأظهرَهُ، فالسِّرُّ والجهرُ عند الله سواءٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِٱلَّيلِ وَسَارِبٌ بِٱلنَّهَارِ﴾؛ أي ومن هو مُسْتَتِرٌ مُتوارٍ بالليلِ.
﴿وَسَارِبٌ بِٱلنَّهَارِ﴾ أي ظاهرٌ في الطُّرقات، عِلْمُ الله فيهم سواءٌ. قال الزجاجُ: (مَعْنَى الآيَةِ: الْجَاهِرُ بنُطْقِهِ، وَالْمُضْمِرُ فِي نَفْسِهِ، وَالظَّاهِرُ فِي الطُّرُقَاتِ وَالْمُسْتَخْفِي فِي الظُّلُمَاتِ، عِلْمُ اللهِ فِيْهِمْ جَمِيعاً سَوَاءٌ). ومعنى السَّارب: الظاهرُ بالنهار في سِرْبهِ؛ أي في طَريقهِ وتصرُّفه في حوائجهِ، وعن قُطرب في: (مُسْتَخْفٍ باللَّيْلِ: أيْ ظَاهِرٍ، وَسَارِبٌ بالنَّهَارِ: أيْ مُسْتَتِرٌ) يقالُ: سَرَبَ الوحشُ إذا دخل في كِنَاسِهِ، والأولُ أبْيَنُ وأبلغُ في وصفِ عالِمِ الغيب.
﴿وَسَارِبٌ بِٱلنَّهَارِ﴾ أي ظاهرٌ في الطُّرقات، عِلْمُ الله فيهم سواءٌ. قال الزجاجُ: (مَعْنَى الآيَةِ: الْجَاهِرُ بنُطْقِهِ، وَالْمُضْمِرُ فِي نَفْسِهِ، وَالظَّاهِرُ فِي الطُّرُقَاتِ وَالْمُسْتَخْفِي فِي الظُّلُمَاتِ، عِلْمُ اللهِ فِيْهِمْ جَمِيعاً سَوَاءٌ). ومعنى السَّارب: الظاهرُ بالنهار في سِرْبهِ؛ أي في طَريقهِ وتصرُّفه في حوائجهِ، وعن قُطرب في: (مُسْتَخْفٍ باللَّيْلِ: أيْ ظَاهِرٍ، وَسَارِبٌ بالنَّهَارِ: أيْ مُسْتَتِرٌ) يقالُ: سَرَبَ الوحشُ إذا دخل في كِنَاسِهِ، والأولُ أبْيَنُ وأبلغُ في وصفِ عالِمِ الغيب.