معاني القرآن — الأخفش

عن الكتاب
وقال ﴿مُسْتَخْفٍ بِالْلَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ﴾ ( ١٠ ) فقوله ﴿مُسْتَخْفٍ﴾ يقول : ظاهِرٌ. و " السارِب " : المُتَوارِيِ. وقد قرئت ( أَخِفْيها ) أي : أُظْهِرُها لأَنَّكَ تقول " خَفَيْتُ السِّرَّ " أَيْ : أظْهَرْتُهُ وأَنْشَدَ :[ من المتقارب وهو الشاهد السادس والثلاثون بعد المئتين ] :
إِنْ تَكْتُموا الداءَ لا نَخْفِهِوَإِنْ تَبْعَثُوا الحَرْبَ لاَ نَقْعُدِ
والضم أَجْوَدُ. وزعموا أَنَّ تفسير ( أَكادُ ) : أُريد وأَنَّها لُغَةٌ لأَن " أُرِيدُ " قد تجعل مكان " أَكادُ " مثلُ ( جِداراً يُريدُ أنْ يَنْقَضَ ) أيْ : " يَكادُ أَنْ يَنْقَضَّ " فكذلك " أَكادُ " إِنَّما هي : أُريدُ. وقال الشاعر :[ من الكامل وهو الشاهد السابع والثلاثون بعد المئتين ] :
كَادَتْ وَكِدْتُ وَتِلْكَ خَيْرُ إرادَةٍلَوْ عادَ مِنْ لَهْوِ الصبَّابَةِ ما مَضَى
وَأمّا " المُعَقِّباتُ " فإِنما أُنِّثَت لكثرة ذلك منها نحو " النَّسّابَة " و " العَلاَّمَة " * ثم ذكر لأن المعنى مذكر فقال ( يَحْفَظُونُه مِنْ أَمْرِ اللهِ ) ( ١١ ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى