السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
ولما كان علمه تعالى شاملاً لجميع الأشياء قال تعالى :﴿سواء منكم﴾، أي : في علمه تعالى ﴿من أسرّ القول﴾، أي : أخفى معناه في نفسه ﴿ومن جهر به﴾، أي : أظهره فقد استوى في علمه تعالى المسرّ بالقول والجاهر به ﴿ومن هو مستخف﴾، أي : مستتر ﴿بالليل﴾، أي : بظلامه ﴿وسارب﴾، أي : ظاهر بذهابه في سربه ﴿بالنهار﴾ والسرب : بفتح السين وسكون الراء الطريق، و قال ابن عباس : سواء ما أضمرته القلوب و أظهرته الألسنة، و قال مجاهد : سواء من يقدم على القبائح في ظلمات الليل، ومن يأتي بها في النهار الظاهر على سبيل التواري والضمير في ﴿له﴾.