تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :( سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ ) في نفسه في حال انفراده ( ومن جهر به ) لغيره[ في الأصل وم : بغيره ] ( ومن هو مستخف بالليل ) في ظلمة الليل ( وسارب بالنهار ) قيل : ظاهر بالنهار.
وقال بعضهم :( سارب بالنهار ) يكون في السرب، وهو الغار، بالنهار. وقال بعضهم :( مستخف باليل ) [ أي ساكن، بالليل ][ من م، ساقطة من الأصل ] مقره ( وسارب بالنهار ) أي متصرف متقلب بالنهار في حوائجه، [ وقال بعضهم ][ في الأصل وم : ذكر ] هذا صلة ما تقدم، وهو قوله :( يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد ) وقوله[ في الأصل وم : وما ذكر أنه ] ( عالم الغيب والشهادة ) بقول : أيضا يعلم ( من أسر القول ومن جهر به ومن ) كان مستخفيا بالليل أو ساربا بالنهار أي يعلم كل شيء، لا يخفى عليه شيء ممن[ في الأصل وم : من ] عمل سرا من الخلق، أوعمل ظاهرا[ في الأصل وم : بظاهر ] منهم. يذكر هذا، والله أعلم، ليكونوا على حذر من المعاصي، لأن [ من ][ من م، ساقطة من الأصل ] علم أن عليه رقيبا حفيظا فيكون أحذر وأخوف ممن يعلم أن ليس عليه ذلك.
وقال مقاتل :( سواء منكم ) عند الله ( من أسر القول ومن جهر به ) وسواء منكم من ( هو مستخف بالليل وسارب بالنهار ) أي مستخف بالمعصية في ظلمة الليل، أو منتشر بتلك المعصية في ظلمة الليل، أو هو منتشر بتلك المعصية بالنهار، معلن بها فعلم ذلك كله عند الله سواء ؛ يذكرهم[ في الأصل وم : تذكيرهم ] أمرين :
أحدهما : يذكرهم نعمه التي أنعمها عليهم من أول حالهم إلى آخر ما ينتهون إليه ليستأدي بذلك شكره ليستديم بذلك تلك النعم أبدا ما كانوا.
والثاني : يذكرهم علمه بجميع أحوالهم وأفعالهم ليكونوا أبدا على حذر من معاصيه والخلاف له.
أما علمه فهو[ الفاء ساقطة من الأصل وم ] ما ذكر ( يعلم ما تحمل كل أنثى ) إلى قوله :( سواء منكم ) الآية[ الآيات : ٨و٩و١٠ ] وأما نعمه [ فهي ][ ساقطة من الأصل وم ] ما ذكر ( له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله )[ الآية : ١١ ].
وقال بعضهم :( سارب بالنهار ) يكون في السرب، وهو الغار، بالنهار. وقال بعضهم :( مستخف باليل ) [ أي ساكن، بالليل ][ من م، ساقطة من الأصل ] مقره ( وسارب بالنهار ) أي متصرف متقلب بالنهار في حوائجه، [ وقال بعضهم ][ في الأصل وم : ذكر ] هذا صلة ما تقدم، وهو قوله :( يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد ) وقوله[ في الأصل وم : وما ذكر أنه ] ( عالم الغيب والشهادة ) بقول : أيضا يعلم ( من أسر القول ومن جهر به ومن ) كان مستخفيا بالليل أو ساربا بالنهار أي يعلم كل شيء، لا يخفى عليه شيء ممن[ في الأصل وم : من ] عمل سرا من الخلق، أوعمل ظاهرا[ في الأصل وم : بظاهر ] منهم. يذكر هذا، والله أعلم، ليكونوا على حذر من المعاصي، لأن [ من ][ من م، ساقطة من الأصل ] علم أن عليه رقيبا حفيظا فيكون أحذر وأخوف ممن يعلم أن ليس عليه ذلك.
وقال مقاتل :( سواء منكم ) عند الله ( من أسر القول ومن جهر به ) وسواء منكم من ( هو مستخف بالليل وسارب بالنهار ) أي مستخف بالمعصية في ظلمة الليل، أو منتشر بتلك المعصية في ظلمة الليل، أو هو منتشر بتلك المعصية بالنهار، معلن بها فعلم ذلك كله عند الله سواء ؛ يذكرهم[ في الأصل وم : تذكيرهم ] أمرين :
أحدهما : يذكرهم نعمه التي أنعمها عليهم من أول حالهم إلى آخر ما ينتهون إليه ليستأدي بذلك شكره ليستديم بذلك تلك النعم أبدا ما كانوا.
والثاني : يذكرهم علمه بجميع أحوالهم وأفعالهم ليكونوا أبدا على حذر من معاصيه والخلاف له.
أما علمه فهو[ الفاء ساقطة من الأصل وم ] ما ذكر ( يعلم ما تحمل كل أنثى ) إلى قوله :( سواء منكم ) الآية[ الآيات : ٨و٩و١٠ ] وأما نعمه [ فهي ][ ساقطة من الأصل وم ] ما ذكر ( له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله )[ الآية : ١١ ].