تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين
عن الكتاب
﴿سواء منكم من أسر القول ومن جهر به﴾ يقول : ذلك عند الله سواء سره وعلانيته ﴿ومن هو مستخف بالليل﴾ أي : يظله الليل ﴿وسارب بالنهار﴾ أي : ظاهر، يقول : ذلك كله عند الله سواء.
قال محمد : قيل :﴿وسارب﴾ معناه : ظاهر وأنشد بعضهم لشاعر يخاطب امرأة :
يقول : لم تكوني ممن يبرز ويظهر للناس، فكيف تخطيت البعد إلينا في
سراك ؟ ! وقيل : معنى ﴿وسارب﴾ : ذاهب في حوائجه ؛ ومن هذا قول القائل :
أي : ذاهب.
قال محمد : قيل :﴿وسارب﴾ معناه : ظاهر وأنشد بعضهم لشاعر يخاطب امرأة :
| أنى سريت وكنت غير سروب | وتقرب الأحلام غير قريب(١) |
سراك ؟ ! وقيل : معنى ﴿وسارب﴾ : ذاهب في حوائجه ؛ ومن هذا قول القائل :
| أرى كل قوم قاربوا قيد فحلهم | ونحن خلعنا قيده فهو سارب(٢) |
١ البيت لقيس بن الخطيم. انظر/ لسان العرب (٣/١٩٨٠) (مادة/ سرب)..
٢ البيت للأخنس بن شهاب التغلبي. انظر/ شرح ديوان الحماسة (٢/٧٢٨)..
٢ البيت للأخنس بن شهاب التغلبي. انظر/ شرح ديوان الحماسة (٢/٧٢٨)..