النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿سواءٌ منكم مَن أسَرَّ القول ومَن جَهَرَ به﴾ إسرار القول : ما حدّث به نفسه، والجهر ما حَدّث به غيره. والمراد بذلك أنه تعالى يعلم ما أسره الإنسان من خير وشر.
﴿ومَن هو مستخفٍ بالليل وساربٌ بالنهار﴾ فيه وجهان :
أحدهما : يعلم من استخفى بعمله في ظلمة الليل، ومن أظهره في ضوء النهار. الثاني : يرى ما أخفته ظلمة الليل كما يرى ما أظهره ضوء النهار، بخلاف المخلوقين الذين يخفي عليهم الليل أحوال أهلهم. قال الشاعر :
وليلٍ يقول الناسُ في ظلُماتِهسَواءٌ صحيحات العُيون وعورها
والسارب : هو المنصرف الذاهب، مأخوذ من السُّروب في المرعى، وهو بالعشي، والسروج بالغداة، قال قيس بن الخطيم :
أنَّى سَرَبْتِ وكُنْتِ غير سروبوتقرب الأحلام غير قريب

تفسير هذه الآية من كتب أخرى