تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا ) البرق : نور مضىء شبه عمود من نار من اتقاد السحاب، والتفسير المعروف عن السلف أن البرق مخاريق بأيدي الملائكة من نار يسوقون بها السحاب إلى حيث شاء الله تعالى.
وقوله ( خوفا وطمعا ) فيه أقوال : أحدها أن الخوف من الصاعقة، والطمع في نفع المطر.
والثاني : أن الخوف للمسافر، فإن عادة المسافر أن يتأذى بالمطر، والطمع للمقيم، لأن المقيم يرجو الخصب بالمطر.
والثالث : أن الخوف من المطر في غير إبانة، وفي غير مكانه، والطمع إذا كان في إبانه ومكانه من البلدان [ فمنهم ] (١) إذا مطروا قحطوا، مثل مصر وغيره، وإذا لم يمطروا أخصبوا.
وفي بعض الأخبار عن النبي ﷺ «أن الله تعالى يقول : لو أن عبادي أطاعوني أسقيتهم المطر بالليل، وأطلعت عليهم الشمس بالنهار، ولم أسمعهم صوت الرعد »(٢).
وقوله :( وينشىء السحاب الثقال ) يعني : الثقال بالماء، وعن علي رضي الله عنه أنه قال : السحاب غربال السماء. وعن ابن عباس أنه قال : إن الله تعالى خلق السحاب كل سبع سنين مرة.
١ - في "الأصل وك": أنهم..
٢ - رواه أحمد (٢/٣٥٩)، والطيالسي (ص ٣٣٧ رقم ٢٥٨٦)، والحاكم (٢/٣٤٩) وقال: صحيح الإسناد. وتعقبه الذهبي بقوله: بل صدقة واهٍ: والبيهقي في الزهد (ص ٢٨١ رقم ٧١٩)، كلهم عن أبي هريرة، وقال الهيثمي في المجمع (٢/٢١٤): ومداره على صدقة بن موسى الدقيقي، ضعفه ابن معين وغيره، وقال مسلم بن إبراهيم: حدثنا صدقة الدقيقي وكان صدوقا.
وذكر البيهقي له طريقا آخر عن أبي سعيد (ص ٢٨٠-٢٨١ رقم ٧١٨) وأشار إلى تخطئتها.
ورواه ابن الجوزي في العلل (٢/٩٧١) من طريق الدارقطني عن أبي سعيد وقال: الحديث غير ثابت..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى