لطائف الإشارات — القشيري
عن الكتاب
كما يريهم البرقَ - في الظاهر - فيكونون بين خوفٍ وطمعٍ ؛ خوفٍ من إحباس المطر وطمع في مجيئه. أو خوفٍ للمسافر من ضرر مجيء المطر، وطمع للمقيم في نفعه. . كذلك يُريهم البرقَ في أسرارهم بما يبدو فيها من اللوائح ثم اللوامع ثم كالبرق في الصفاء، وهذه أنوار المحاضرة ثم أنوار المكاشفة.
﴿خَوْفَاً﴾ : من أن ينقطع ولا يبقى، ﴿وَطَمَعاً﴾ : في أن يدومَ فيه نقلُ صاحبه من المحاضرة إلى المكاشفة، ثم من المكاشفة إلى المشاهدة، ثم إلى الوجود ثم دوام الوجود ثم إلى كمال الخمود.
ويقال :﴿يَرِيكُمُ الْبَرْقَ﴾ : من حيث البرهان، ثم يزيد فيصير كأقمار البيان، ثم يصير إلى نهار العرفان. فإذا طلعت شموسُ التوحيدِ فلا خفاءَ بعدها ولا استتار ولا غروب لتلك الشموس، كما قيل :
ويقال تبدو لهم أنوار الوصال فيخافون أن تجنَّ عليهم ليالي الفرقة، فَقَلَّمَا تخلو فرحةُ الوصال من أن تعقبها موجة الفراق، كما قيل :
قوله جلّ ذكره :﴿وَيُنشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ﴾.
إذا انتاب السحابةَ في السماء ظلامٌ في وقتٍ فإنه يعقبه بعد ذلك ضحكُ الرياض، فَمَا لَمْ تَبْكِ السماءُ لا يضحكُ الروضُ، كما قيل :
كذلك تنشأ في القلب سحابة الطلب، فيحصل للقلب ترددُ الخاطر، ثم يلوح وجهُ الحقيقة، فتضحكُ الروح لفنونِ راحاتِ الأُنْس وصنوفِ ازهارِ القُرْب.
﴿خَوْفَاً﴾ : من أن ينقطع ولا يبقى، ﴿وَطَمَعاً﴾ : في أن يدومَ فيه نقلُ صاحبه من المحاضرة إلى المكاشفة، ثم من المكاشفة إلى المشاهدة، ثم إلى الوجود ثم دوام الوجود ثم إلى كمال الخمود.
ويقال :﴿يَرِيكُمُ الْبَرْقَ﴾ : من حيث البرهان، ثم يزيد فيصير كأقمار البيان، ثم يصير إلى نهار العرفان. فإذا طلعت شموسُ التوحيدِ فلا خفاءَ بعدها ولا استتار ولا غروب لتلك الشموس، كما قيل :
| هي الشمسُ إلا أَنَّ للشمس غيبة | وهذا الذي نَعْنيه ليس يغيب |
| أي يوم سررتني بوصالٍ | لم تَدَعْني ثلاثةً بصدود ؟ ! |
إذا انتاب السحابةَ في السماء ظلامٌ في وقتٍ فإنه يعقبه بعد ذلك ضحكُ الرياض، فَمَا لَمْ تَبْكِ السماءُ لا يضحكُ الروضُ، كما قيل :
| ومأتمٌ فيه السماءُ تبكي | والأرضُ من تحتها عَرُوسُ |