الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :﴿هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا﴾ إلى قوله ﴿إلا في ظلال﴾[ ١٢-١٤ ] البرق : مخاريق (١) من حديد بأيد( ي ) (٢) الملائكة تضرب (٣) بها. هذا قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه (٤).
وقال مجاهد : الملائكة تضرب بأجنحتها، فمن ذلك البرق (٥). وقد تقدم شرح هذا بأشبع (٦) من هذا (٧). فالمعنى : الله يريكم البرق خوفا للمسافر من أذاه (٨)، وطمعا للمقيم لينتفع ( به ) (٩) (١٠)، والبرق هنا على قول ابن عباس : الماء (١١).
وقيل : الآية مخصوصة، والمعنى : خوفا لمن لا يحتاج إليه كمصر، وشبهها التي لا تحتاج (١٢) إلى المطر. وكونه فيها ضر (١٣) عليها، ( وطمعا ) لمن يحتاج إليه، ويرجو الانتفاع به (١٤).
وقيل : الآية على العموم لكل من خاف، أو طمع.
وقيل : المعنى : خوفا من الصواعق ( وطمعا بالمطر ) (١٥) (١٦).
( وقال الضحاك : أما الخوف فما يرسل الله معه الصواعق ) (١٧)، وأما الطمع فما نرجو فيه من الغيث (١٨).
ثم قال ( تعالى ) : وينشئ السحاب الثقال }[ ١٢ ] : بالمطر (١٩)، أي : ويثير (٢٠) السحاب الثقال بالمطر (٢١)، وبيديه. يقال : أنشأ (٢٢) الله السحاب / أبداه (٢٣)، والسحاب : جمع سحابة. ولذلك قال ( الثقال ) (٢٤) ولو كان موحدا لقال : الثقيل (٢٥).
١ المخاريق: جمع مخراق: وهو منديل يلوى، ويلف، فيضرب به. وهو من لعب الصبيان، ومنه سمي السيف مخراقا. انظر: اللسان: مادة خرق..
٢ ساقط من ق..
٣ ق: تضرب تضرب وهو سهو من الناسخ..
٤ انظر هذا القول في: جامع البيان ١/٣٤٣..
٥ انظر: ما يفيد قول مجاهد في جامع البيان ١/٣٤٤..
٦ في النسختين معا ورد: بأشبع، ولعل الصواب ما أثبت..
٧ انظر: تفسير المؤلف الجزء المحقق من تفسير البقرة ١/١٧١..
٨ ط: إن أداه مبيضة، ق: من إذا..
٩ ساقط من ط..
١٠ انظر هذا المعنى في: معاني الفراء ٢/٦٠، وغريب القرآن ٢٢٥، وجامع البيان ١٦/٣٨٧، ومعاني الزجاج ٣/١٤٢، وإعراب النحاس ٢/٣٥٤..
١١ انظر هذا القول في: جامع البيان ١/٣٤٣، و١٦/٣٨٧..
١٢ ط: يحتاج..
١٣ ق: ضرا..
١٤ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٦/٣٨٧، ومعاني الزجاج ٣/١٤٢..
١٥ ما بين القوسين ساقط من ط..
١٦ وهو معنى قول الحسن في: الجامع ٩/١٩٤..
١٧ ساقط من ق..
١٨ انظر: هذا القول معزوا إلى الحسن في الجامع ٩/١٩٤..
١٩ ساقط من ط..
٢٠ ق: وينشأ..
٢١ انظر: هذا التوجيه في معاني الزجاج ٣/١٤٣..
٢٢ ق: أنشاء..
٢٣ ق: أبدا..
٢٤ ساقط من ط..
٢٥ انظر: معاني الفراء ٢/٦٠، وجامع البيان ١٦/٣٨٧..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى