تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
وقوله تعالى :( هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا ) أي مخوفا ومطموعا، أو تخافون، وتطمعون.
وقال أهل التأويل : خوفا للمسافر وطمعا للمقيم. وقيل خوفا لأنه البنيان وطمعا لأهل الأنزال.
وعندنا [ يطمعون، ويخافون في وقت واحد ][ في م : يطمعون ويخافون قوم واحد، ساقطة من الأصل ]، يطمعون نفعه في وقت المنفعة، ويخافون ضرره في غير وقت النفع، أو يطمعون نفعه، ويخافون ضرره، أو يطمعون مضيه، ويخافون نزوله والضرر به في غير وقت النفع ونحوه ويحتمل وجها آخر قوله[ أدرج قبلها في الأصل وم : في ] :( يريكم البرق خوفا وطمعا ) أي يريكم خوفا موعودا وطمعا موعودا لأن البرق نور ونار، ويطمع النور الموعود في الجنة، والنار تخوف النار الموعودة في الآخرة [ لأن ][ ساقطة من الأصل وم ] فيها نارا. ألا ترى أنه إذا اشتد خيف على [ من ][ من م، ساقطة من الأصل ] أصابه ؟
وقوله تعالى :( و وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ ) يقال : نشأت السماء إذا ارتفع الغيم فيها، ويسمى الغيم نشأ، وقوله : أنشأ : أي أخذ فيه، ويقال : أنشأ الله الخلق : أي خلقهم، نشأ : ارتفع، وأنشأ : رفع، وهو من هذا، والله أعلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى