الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَالَّذِينَ صَبَرُواْ﴾ على طاعة الله وتصبروا عن معصية الله.
قاله ابن زيد، وقال ابن عباس : وصبروا على أمر الله.
قال عطاء : على الرزايا والمصائب والحوادث والنوائب.
أبو عمران الجوني : صبروا على دينهم.
﴿ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ﴾ طالب يعتصم بالله ويستغفر ربه أن يعصيه ويخالفه في أمره ﴿وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَأَنْفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً﴾ يعني الزكاة ﴿وَيَدْرَءُونَ﴾ ويدفعون ﴿بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾ يقال : درأ الله عني بشرّك.
قال ابن زيد : يعني لا يكافؤون الشر بالشر ولكن يدفعونه بالخير.
وقال القتيبي : معناه إذا سفه عليهم حلموا فالسفه السيئة والحلم الحسنة.
قتادة : ردوا عليهم معروفاً نظيره
﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجَاهِلُونَ قَالُواْ سَلاَماً﴾ [الفرقان: ٦٣].
قال الحسن : إذا حرموا أعطوا، وإذا أخلصوا عفوا، وإذا قُطعوا وصلوا.
ابن كيسان : إذا أذنبوا أيسوا وإذا حرفوا أثابوا ليدفعوا بالتوبة عن أنفسهم فغفر الذنب.
فهذا قول ابن عباس في رواية الضحاك عنه قال : يدفعون بالصالح من العمل الشر من العمل، ويؤيد هذا الخبر المأثور :" إن معاذ بن جبل قال : يا رسول الله أوصني. قال : إذا عملت سيئة فاعمل لجنبها حسنة تمحها، السر بالسر والعلانية بالعلانية ".
قال عبد الله بن المبارك : هذه ثماني خلال مشيرة إلى ثمانية أبواب الجنة.
أبو بكر الوراق : هذه ثمانية جسور فمن أراد القربة من الله عبرها.
﴿أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى