بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿وَالَّذِينَ صَبَرُواْ﴾ يعني : صبروا عن المعاصي، وصبروا عن أداء الفرائض، وصبروا على المصائب والشدائد، وصبروا على أذى الكفار والمنافقين ﴿ابتغاء وَجْهِ رَبّهِمْ﴾ يعني : صبروا على طلب مرضاة الله تعالى ﴿وأقاموا الصلاة﴾ يعني : أتموها بركوعها، وسجودها في مواقيتها ﴿وَأَنْفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ﴾ يعني : من الأموال ﴿سِرّا وَعَلاَنِيَةً﴾ يعني : يتصدقون في الأحوال كلها ظاهراً، وباطناً. ويقال : مرة يتصدقون سراً مخافة الرياء، ومرة يتصدقون علانية لكي يقتدى بهم. ويقال : يتصدقون صدقة التطوع في السر، وزكاة الفريضة علانية
﴿وَيَدْرَءونَ بالحسنة السيئة﴾ يقول : يدفعون بالكلام الحسن السيئة. يعني : الكلام القبيح. فهذا كله صفة ذوي الألباب، وهم الذين استجابوا لربهم.
ثم بيّن ثوابهم، ومرجعهم في الآخرة فقال :﴿أُوْلَئِكَ لَهُمْ عقبى الدار﴾ يعني : لهم الجنة، وهم المهاجرون، والأنصار، ومن كان في مثل حالهم إلى يوم القيامة
﴿وَيَدْرَءونَ بالحسنة السيئة﴾ يقول : يدفعون بالكلام الحسن السيئة. يعني : الكلام القبيح. فهذا كله صفة ذوي الألباب، وهم الذين استجابوا لربهم.
ثم بيّن ثوابهم، ومرجعهم في الآخرة فقال :﴿أُوْلَئِكَ لَهُمْ عقبى الدار﴾ يعني : لهم الجنة، وهم المهاجرون، والأنصار، ومن كان في مثل حالهم إلى يوم القيامة