المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
«الصبر لوجه الله » يدخل في الرزايا والأسقام والعبادات وعن الشهوات ونحو ذلك.
و ﴿ابتغاء﴾ نصب على المصدر أو على المفعول لأجله، و «الوجه » في هذه الآية ظاهره الجهة التي تقصد عنده تعالى بالحسنات لتقع عليها المثوبة، وهذا كما تقول : خرج الجيش لوجه كذا، وهذا أظهر ما فيه مع احتمال غيره و «إقامة الصلاة » هي الإتيان بها على كمالها، و ﴿الصلاة﴾ هنا هي المفروضة وقوله :﴿وأنفقوا﴾ يريد به مواساة المحتاج، و «السر » هو فيما أنفق تطوعاً، و «العلانية » فيما أنفق من الزكاة المفروضة، لأن التطوع كله الأفضل فيه التكتم.
وقوله :﴿ويدرؤون بالحسنة السيئة﴾ أي ويدفعون من رأوا منه مكروهاً بالتي هي أحسن، وقيل : يدفعون بقوله : لا إله إلا الله، شركهم وقيل : يدفعون بالسلام غوائل الناس.
قال القاضي أبو محمد : وبالجملة فإنهم لا يكافئون الشر بالشر، وهذا بخلاف خلق الجاهلية، وروي أن هذه الآية نزلت في الأنصار ثم هي عامة بعد ذلك في كل من اتصف بهذه الصفات.
وقوله :﴿عقبى الدار﴾ يحتمل أن يكون ﴿عقبى﴾ دار الدنيا.
و ﴿ابتغاء﴾ نصب على المصدر أو على المفعول لأجله، و «الوجه » في هذه الآية ظاهره الجهة التي تقصد عنده تعالى بالحسنات لتقع عليها المثوبة، وهذا كما تقول : خرج الجيش لوجه كذا، وهذا أظهر ما فيه مع احتمال غيره و «إقامة الصلاة » هي الإتيان بها على كمالها، و ﴿الصلاة﴾ هنا هي المفروضة وقوله :﴿وأنفقوا﴾ يريد به مواساة المحتاج، و «السر » هو فيما أنفق تطوعاً، و «العلانية » فيما أنفق من الزكاة المفروضة، لأن التطوع كله الأفضل فيه التكتم.
وقوله :﴿ويدرؤون بالحسنة السيئة﴾ أي ويدفعون من رأوا منه مكروهاً بالتي هي أحسن، وقيل : يدفعون بقوله : لا إله إلا الله، شركهم وقيل : يدفعون بالسلام غوائل الناس.
قال القاضي أبو محمد : وبالجملة فإنهم لا يكافئون الشر بالشر، وهذا بخلاف خلق الجاهلية، وروي أن هذه الآية نزلت في الأنصار ثم هي عامة بعد ذلك في كل من اتصف بهذه الصفات.
وقوله :﴿عقبى الدار﴾ يحتمل أن يكون ﴿عقبى﴾ دار الدنيا.