مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ﴾ مثل ذلك الإرسال أرسلناك إرسالاً له شأن وفضل على سائر الإرسالات ثم فسر كيف أرسله فقال ﴿فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهَا أُمَمٌ﴾ أي أرسلناك في أمة قد تقدمتها أمم كثيرة فهي آخر الأمم وأنت خاتم الأنبياء ﴿لّتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الذى أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ لتقرأ عليهم الكتاب العظيم الذي أوحينا إليك ﴿وَهُمْ يَكْفُرُونَ﴾ وحال هؤلاء أنهم يكفرون ﴿بالرحمن﴾ بالبليغ الرحمة الذي وسعت رحمته كل شيء ﴿قُلْ هُوَ رَبّي﴾ ورب كل شيء ﴿لاَ إله إِلاَّ هُوَ﴾ أي هو ربي الواحد المتعالي عن الشركاء ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ في نصرتي عليكم ﴿وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾ مرجعي فيثيبني على مصابرتكم. ﴿متابي﴾ و ﴿عقابي﴾ و ﴿مآبي﴾ في الحالين : يعقوب.