محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٠ من سورة الرعد في ١٠٤ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٨ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣٠ من سورة الرعد

١٠٤ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِيَ أُمّةٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهَآ أُمَمٌ لّتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الّذِيَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرّحْمََنِ قُلْ هُوَ رَبّي لآ إِلََهَ إِلاّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾.
يقول تعالى ذكره : هكذا أرسلناك يا محمد في جماعة من الناس، يعني إلى جماعة قد خلت من قبلها جماعات على مثل الذي هم عليه، فمضت لِتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ يقول : لتبلغهم ما أرسلتك به إليهم من وحيي الذي أوحيته إليك. وَهُمْ يَكْفُرُونَ بالرّحْمَنِ يقول : وهم يجحدون وحدانية الله، ويكذّبون بها. قُلْ هُوَ رَبّي يقول : إن كفر هؤلاء الذين أرسلتك إليهم يا محمد بالرحمن، فقل : أنت الله ربي لا إلَهَ إلاّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكّلْتُ وَإلَيْهِ مَتابِ يقول : وإليه مرجعي وأوبتي. وهو مصدر من قول القائل : تبت متابا وتوبة.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وَهُمْ يَكُفُرُونَ بالرّحْمَنِ ذكر لنا أن نبيّ الله ﷺ زمن الحديبية حين صالح قريشا كتب :«هذا ما صالح عليه محمد رسول الله ». فقال مشركو قريش : لئن كنتَ رسول الله ﷺ ثم قاتلناك لقد ظلمناك، ولكن اكتب : هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله. فقال أصحاب رسول الله ﷺ : دعنا يا رسول الله نقاتلهم فقال :«لا، ولكنْ اكْتُبُوا كما يُرِيدُونَ إنيّ محَمّد بْنُ عَبْدِ اللّهِ » فلما كتب الكاتب :«بسم الله الرحمن الرحيم »، قالت قريش : أما الرحمن فلا نعرفه وكان أهل الجاهلية يكتبون :«باسمك اللهمّ »، فقال أصحابه : يا رسول الله دعنا نقاتلهم قال :«لا ولكِنْ اكْتُبُوا كمَا يُرِيدُونَ ».
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثنى حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال : قوله : كذلكَ أرْسَلْناكَ فِي أُمّةٍ قَدْ خَلَتْ. . . الآية، قال : هذا لما كاتب رسول الله ﷺ قريشا في الحديبية كتب :«بسم الله الرحمن الرحيم »، قالوا : لا تكتب الرحمن، وما ندري ما الرحمن، ولا نكتب إلا باسمك اللهمّ قال الله : وَهُمْ يَكْفُرُونَ بالرّحمَنِ قُلْ هُوَ رَبي لا إلَهَ إلاّ هُوَ. . . الآية.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهَا أُمَمٌ لِتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لا إِلَهَ إِلا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ (٣٠)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: هكذا أرسلناك يا محمد في جماعة من الناس (١) يعني إلى جماعةً= قد خلت من قبلها جماعات على مثل الذي هم عليه، فمضت (٢) (لتتلو عليهم الذي أوحينا إليك)، يقول: لتبلغهم ما أرسَلْتك به إليهم من وحيي الذي أوحيته إليك= (وهم يكفرون بالرحمن)، يقول: وهم يجحدون وحدانيّة الله، ويكذّبون بها= (قل هو ربي)، يقول: إنْ كفر هؤلاء الذين أرسلتُك إليهم، يا محمد بالرحمن، فقل أنت: الله ربّي (لا إله إلا هو عليه توكلت والله متاب)، يقول: وإليه مرجعي وأوبتي.
* * *
= وهو مصدر من قول القائل:"تبت مَتَابًا وتوبةً. (٣)
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
٢٠٣٩٧- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: (وهم يكفرون بالرحمن). ذكر لنا أن نبيَّ الله ﷺ زَمَنَ الحديبية حين صالح قريشًا كتب:"هذا ما صالح عليه محمدٌ رسول الله. فقال
(١) انظر تفسير" الأمة" فيما سلف من فهارس اللغة (أمم).
(٢) انظر تفسير" خلا" فيما سلف، ٣٥٠ تعليق: ٣ والمراجع هناك.
(٣) انظر تفسير" التوبة" فيما سلف من فهارس اللغة (توب).

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى : وكما أرسلناك يا محمد في هذه الأمة :﴿لِتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ أي : تبلغهم رسالة الله إليهم، كذلك أرسلنا في الأمم الماضية الكافرة بالله، وقد كُذّب الرسل من قبلك، فلك بهم أسوة، وكما أوقعنا بأسنا ونقمتنا بأولئك، فليحذر هؤلاء من حلول النقم بهم، فإن تكذيبهم لك أشدّ من تكذيب غيرك من المرسلين، قال الله تعالى :﴿تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النحل: ٦٣] وقال تعالى :﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ﴾ [الأنعام: ٣٤] أي : كيف نصرناهم، وجعلنا العاقبة لهم ولأتباعهم في الدنيا والآخرة.
وقوله :﴿وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ﴾ أي : هذه الأمة التي بعثناك فيهم يكفرون بالرحمن، لا يقرون به ؛ لأنهم كانوا يأنفون من وصف الله بالرحمن الرحيم ؛ ولهذا أنفوا يوم الحديبية أن يكتبوا " بسم الله الرحمن الرحيم " وقالوا : ما ندري ما الرحمن الرحيم. قاله قتادة، والحديث في صحيح البخاري(١) وقد قال الله تعالى :﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ [الإسراء: ١١٠] وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله ﷺ :" إن أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن(٢) -(٣).
﴿قُلْ هُوَ رَبِّي لا إِلَهَ إِلا هُوَ﴾ أي : هذا الذي تكفرون به أنا مؤمن به، معترف مقر له بالربوبية والإلهية، هو ربي لا إله إلا هو، ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ أي : في جميع أموري، ﴿وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾ أي : إليه أرجع وأنيب، فإنه لا يستحق ذلك أحد(٤) سواه.
١ - صحيح البخاري برقم (٢٧٣١، ٢٧٣٢) عن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة في قصة غزوة الحديبية..
٢ - في أ زيادة : و"عبد الرحيم"..
٣ - صحيح مسلم برقم (٢١٣٢)..
٤ - في ت :"أحد ذلك"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
مَنَازِلهمْ، وَجَدُوا الْمَلَائِكَةَ قُعُودًا عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، يَنْتَظِرُونَهُمْ لِيَزُورُوهُمْ وَيُصَافِحُوهُمْ وَيُهَنِّئُوهُمْ كرامَةَ رَبِّهِمْ. فَلَمَّا دَخَلُوا قُصُورَهُمْ وَجَدُوا فِيهَا جَمِيعَ مَا تَطَاول بِهِ عَلَيْهِمْ (١) وَمَا سَأَلُوا وَتَمَنَّوْا، وَإِذَا عَلَى بَابٍ كَلِّ قَصْرٍ مِنْ تِلْكَ الْقُصُورِ أَرْبَعَةُ جِنَانٍ، [جَنَّتَانِ] (٢) ذَوَاتَا أَفْنَانٍ، وَجَنَّتَانِ مُدْهامتان، وَفِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ، وَفِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ، وَحُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ، فَلَمَّا تَبَيَّنُوا (٣) مَنَازِلَهُمْ وَاسْتَقَرُّوا قَرَارَهُمْ قَالَ لَهُمْ رَبُّهُمْ: هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَتْكُمْ (٤) حَقًّا؟ قَالُوا: نَعَمْ ورَبِّنَا. قَالَ: هَلْ رَضِيتُمْ ثَوَابَ رَبِّكُمْ؟ قَالُوا: رَبَّنَا، رَضِينَا فَارْضَ عَنَّا قَالَ: بِرِضَايَ (٥) عَنْكُمْ حَلَلْتُمْ دَارِي، وَنَظَرْتُمْ إِلَى وَجْهِي، وَصَافَحَتْكُمْ مَلَائِكَتِي، فَهَنِيئًا هَنِيئًا لَكُمْ، ﴿عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ [هُودٍ: ١٠٨] لَيْسَ فِيهِ تَنْغِيصٌ وَلَا تَصْرِيدٌ. فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالُوا: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ، وَأَدْخَلَنَا (٦) دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ، لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ، إِنَّ رَبَّنَا لِغَفُورٌ شَكُورٌ.
وَهَذَا سِيَاقٌ غَرِيبٌ، وَأَثَرٌ عَجِيبٌ وَلِبَعْضِهِ شَوَاهِدُ، فَفِي الصَّحِيحَيْنِ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ لِذَلِكَ الرَّجُلِ الَّذِي يَكُونُ آخَرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ: تَمَنَّ"، فَيَتَمَنَّى (٧) حَتَّى إِذَا انْتَهَتْ بِهِ الْأَمَانِي يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: "تَمَنَّ مِنْ كَذَا وَتَمَنَّ مِنْ كَذَا"، يُذَكِّرُهُ، ثُمَّ يَقُولُ: "ذَلِكَ لَكَ، وَعَشْرَةُ أَمْثَالِهِ". (٨)
وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ (٩) يَا عِبَادِي، لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ، قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، فَسَأَلُونِي، فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ (١٠) مَسْأَلَتَهُ، مَا نَقَصَ ذَلِكَ من ملكي شيئا، إلا كما ينقص المخيط إِذَا أُدْخِلَ فِي الْبَحْرِ"، الْحَدِيثَ بِطُولِهِ. (١١)
وَقَالَ خَالِدُ بْنُ مَعْدَان: إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يُقَالُ لَهَا طُوبَى، لَهَا ضُرُوعٌ، كُلُّهَا تُرْضِعُ صِبيَان أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ سَقَط الْمَرْأَةِ يَكُونُ فِي نَهْرٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ، يَتَقَلَّبُ فِيهِ حَتَّى تَقُومَ الْقِيَامَةُ، فَيُبْعَثُ ابْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً. رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ.
﴿كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهَا أُمَمٌ لِتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ (٣٠)﴾
يَقُولُ تَعَالَى: وَكَمَا أَرْسَلْنَاكَ يَا مُحَمَّدُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ: ﴿لِتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ أي: تبلغهم
(١) في أ: "عليهم ربهم".
(٢) زيادة من ت، أ.
(٣) في ت، أ: "تبوءوا".
(٤) في ت: "ما وعد ربكم".
(٥) في ت: "فبرضاى".
(٦) في أ: "وأحلنا".
(٧) في ت: "فيمن".
(٨) صحيح البخاري برقم (٦٥٧٣) وصحيح مسلم برقم (١٨٢) من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.
(٩) في ت: "عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عن جبريل، عن الله عز وجل".
(١٠) في ت: "إنسان منهم".
(١١) صحيح مسلم برقم (٢٥٧٧).

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٣٠ } ﴿كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهَا أُمَمٌ لِتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾
يقول تعالى لنبيه محمد ﷺ :﴿كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ﴾ إلى قومك تدعوهم إلى الهدى ﴿قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهَا أُمَمٌ﴾ أرسلنا فيهم رسلنا، فلست ببدع من الرسل حتى يستنكروا رسالتك، ولست تقول من تلقاء نفسك، بل تتلو عليهم آيات الله التي أوحاها الله إليك، التي تطهر القلوب وتزكي النفوس.
والحال أن قومك يكفرون بالرحمن، فلم يقابلوا رحمته وإحسانه -التي أعظمها أن أرسلناك إليهم رسولا وأنزلنا عليك كتابا- بالقبول والشكر بل قابلوها بالإنكار والرد، أفلا يعتبرون بمن خلا من قبلهم من القرون المكذبة كيف أخذهم الله بذنوبهم، ﴿قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ وهذا متضمن للتوحيدين توحيد الألوهية وتوحيد الربوبية.
فهو ربي الذي رباني بنعمه منذ أوجدني، وهو إلهي الذي ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ في جميع أموري ﴿وَإِلَيْهِ متاب﴾ أي : أرجع في جميع عباداتي وفي حاجاتي.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٣٠} ﴿كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهَا أُمَمٌ لِتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لا إِلَهَ إِلا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾.
يقول تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ﴿كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ﴾ إلى قومك تدعوهم إلى الهدى ﴿قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهَا أُمَمٌ﴾ أرسلنا فيهم رسلنا، فلست ببدع من الرسل حتى يستنكروا رسالتك، ولست تقول من تلقاء نفسك، بل تتلو عليهم آيات الله التي أوحاها الله إليك، التي تطهر القلوب وتزكي النفوس.
والحال أن قومك يكفرون بالرحمن، فلم يقابلوا رحمته وإحسانه -التي أعظمها أن أرسلناك إليهم رسولا وأنزلنا عليك كتابا- بالقبول والشكر بل قابلوها بالإنكار والرد، أفلا يعتبرون بمن خلا من قبلهم من القرون المكذبة كيف أخذهم الله بذنوبهم، ﴿قُلْ هُوَ رَبِّي لا إِلَهَ إِلا هُوَ﴾ وهذا متضمن للتوحيدين توحيد الألوهية وتوحيد الربوبية.
فهو ربي الذي رباني بنعمه منذ أوجدني، وهو إلهي الذي ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ في جميع أموري ﴿وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾ أي: أرجع في جميع عباداتي وفي حاجاتي.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٤ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

التبيان في تفسير غريب القرآن
وَإِلَيْهِ مَتابِ
أي توبتي.

إعراب الآية ٣٠ من سورة الرعد

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الرعد (١٣) : آية ٢٧]

وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنابَ (٢٧)
وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ هذا أيضا على التعنّت بعد أن رأوا الآيات.

[سورة الرعد (١٣) : آية ٢٨]

الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (٢٨)
الَّذِينَ آمَنُوا في موضع نصب على البدل من (من). وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أي بوعده. أَلا تنبيه. بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ أي قلوبهم.

[سورة الرعد (١٣) : آية ٢٩]

الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ (٢٩)
الَّذِينَ آمَنُوا في موضع رفع بالابتداء وخبره طُوبى لَهُمْ ويجوز أن يكون الَّذِينَ في موضع نصب بدلا من «من» وبمعنى أعني، ويجوز أن يكون طُوبى في موضع نصب بمعنى جعل الله لهم طوبى.

[سورة الرعد (١٣) : آية ٢٠]

الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ (٢٠)
كَذلِكَ أَرْسَلْناكَ الكاف في موضع نصب والأمة الجماعة.

[سورة الرعد (١٣) : آية ٣١]

وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ (٣١)
وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ «أنّ» في موضع رفع أي لو وقع هذا وللعلماء في هذه الآية أقوال منها أن الجواب محذوف، والتقدير لكان هذا القرآن، وقيل: التقدير لما آمنوا. قال الكسائي: المعنى: وددنا أنّ قرآنا سيّرت به الجبال فهذا بغير حذف، وللفراء فيها قول حسن. قال: يكون الجواب فيما قبله أي وهم يكفرون بالرحمن ولو أن قرآنا سيّرت به الجبال. بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً على الحال. أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا وفيه لغات: يقال: يائس ويقال: ييئس على فعل يفعل، ويقال يئس يئس، المستقبل على لفظ الماضي. أَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ في موضع نصب.

[سورة الرعد (١٣) : آية ٣٣]

أَفَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِما لا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ أَمْ بِظاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ (٣٣)
أَفَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رفع بالابتداء، والخبر، محذوف دلّ عليه
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

سبب نزول الآية ٣٠ من سورة الرعد

من كتاب: أسباب نزول القرآن - الواحدي

قوله تعالى: ﴿وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِٱلرَّحْمَـٰنِ...﴾. [٣٠].
قال أهل التفسير: نزلت في صلح الحُدَيْبِيَة حين أرادوا كِتَابَ الصلح، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم [لعلي] اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم، فقال سهيل بن عمرو والمشركون: ما نعرف الرحمن إلا صاحب اليمامة - يعنون مسيلمة الكذاب - اكتب: باسمك اللهم. وهكذا كانت [أهل] الجاهلية يكتبون فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآية.
وقال ابن عباس في رواية الضّحّاك: نزلت في كفار قريش حين قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: ﴿ٱسْجُدُواْ لِلرَّحْمَـٰنِ قَالُواْ وَمَا ٱلرَّحْمَـٰنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا﴾ الأية فأنزل الله تعالى هذه الآية وقال: ﴿قُلْ﴾ لهم: إن الرحمن الذي أنكرتم معرفته ﴿هُوَ رَبِّي لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ﴾.

القراءات في الآية ٣٠ من سورة الرعد

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

عَلَيْهِمُ الَّذِى

(عَلَيْهُمُ) بضم الهاء والميم

أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي إدريس عن خلف خلاد عن حمزة خلف عن حمزة إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب

(عَلَيْهِمِ) بكسر الهاء والميم

الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو

(عَلَيْهِمُ) بكسر الهاء وضم الميم

هشام عن ابن عامر ابن وردان عن أبي جعفر حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن ذكوان عن ابن عامر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع

مَتَابِ

(مَتَابِ) بكسر الباء وحذف الياء

ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر إدريس عن خلف إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع

(مَتَابِي) بإثبات ياء بعد الباء

رويس عن يعقوب روح عن يعقوب
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٣٠ من سورة الرعد

١١ موضوعًا تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٨ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

نزول الآية

٦ أقوال
١
قال مقاتل: الآية مَدَنِيَّة، نزلت في صُلْح الحديبية١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢٩١ دون قوله: «الآية مدنية»، وتفسير البغوي ٤‏/‏٣١٨ واللفظ له.
٢
قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿وهم يكفرون بالرحمن﴾: نزلت يوم الحديبية حين صالَحَ النبيُّ ﷺ أهلَ مكَّة، فكتبوا بينهم كتابًا، ووَلّى الكتابَ عليَّ بن أبي طالب، فكتب: «بسم الله الرحمن الرحيم». فقال سهيلُ بن عمرو القرشي: ما نعرف الرحمن إلا مسيلمة، ولكن اكتب: باسمك، اللَّهُمَّ. فأمره النبيُّ ﷺ أن يكتب: «باسمك، اللَّهُمَّ». ثم قال له النبي ﷺ: اكتب: هذا ما صالح عليه محمدٌ رسول الله ﷺ أهلَ مكة. فقالوا: ما نعرف أنّك رسول الله، لقد ظلمناك إذًا إن كنتَ رسول الله ثم نمنعك عن دخول المسجد الحرام. ولكن اكتب: هذا ما صالح عليه محمدُ بن عبد الله. فغضب أصحابُ النبي ﷺ، وقالوا للنبي ﷺ: دعنا نقاتلهم. فقال: «لا». ثم قال لعلي: «اكتب الذي يريدون، أما إنّ لك يومًا مثله». وقال النبي ﷺ: «أنا محمد بن عبد الله، وأشهد أنِّي رسول الله». فكتب: هذا صالَحَ عليه محمدُ بن عبد الله أهلَ مكة على أن ينصرف محمدٌ مِن عامِه هذا، فإذا كان القابِلُ دخل مكةَ، فقضى عمرته، وخلّى أهلُ مكة بينه وبين مكة ثلاث ليال. فأنزل الله تعالى في قول سهيل وصاحبيه؛ مِكْرَزُ بن حفص بن الأحنف، وحُوَيْطِب بن عبد العُزّى، كلهم من قريش حين قالوا: ما نعرف الرحمن إلا مسيلمة. فقال تعالى: ﴿وهم يكفرون بالرحمن﴾١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٧٧-٣٧٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ عطية (٥/٢٠٤) على ما أفادته هذه الآثار من قول قريش: لا نعرف الرحمن ولا نُقِرُّ اسمَه. فقال: «والذي أقول في هذا: إن ﴿الرحمن﴾ هنا يراد به الله تعالى وذاته، ونُسِبَ إليهم الكفر به على الإطلاق، وقصة الحديبية وقصة أمية بن خلف مع عبد الرحمن بن عوف إنما هي عن إباية الاسم فقط، وهروب عن هذه العبارة التي لم يعرفوها إلا من قِبَلِ محمد ﷺ».
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك-: أنّها نزلت في كُفّار قريش حين قال لهم النبيُّ ﷺ: «اسجدوا للرحمن». قالوا: وما الرحمن؟١
التخريج
  1. ١أورده الواحدي في أسباب النزول ص٢٧٣، والثعلبي ٥‏/‏٢٩٢، من طريق جويبر، عن الضحاك به. إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في الآية، قال: هذا لَمّا كاتَب رسولُ الله ﷺ قريشًا في الحديبية، كتب: «بسم الله الرحمن الرحيم». فقالوا: لا نكتب الرحمن، وما ندري ما الرحمن! وما نكتب إلا: باسمك اللهمَّ. فأنزل الله: ﴿وهُم يكفُرُون بالرحمنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لا إلَهَ إلّا هُوَ﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٥٣١.
٥
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، مثله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر. وعند ابن جرير ١٣‏/‏٥٣١ عن ابن جريج، عن مجاهد، كما تقدم.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وهُم يكفُرُون بالرحمنِ﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّ رسول الله ﷺ زمن الحديبية حين صالح قريشًا كتب في الكتاب: «بسم الله الرحمن الرحيم». فقالت قريشٌ: أمّا الرحمن فلا نعرفه. وكان أهل الجاهلية يكتبون: باسمك، اللهمَّ. فقال أصحابه: دعْنا نُقاتِلهم. فقال: «لا، ولكن اكتُبوا كما يريدون»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٥٣٠-٥٣١ بنحوه.

تفسير الآية

قولانِ
١
عن مجاهد بن جبر، ﴿وإليه متاب﴾، قال: تَوْبَتي١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿كذلك﴾ يعني: هكذا ﴿أرسلناك في أمة قد خلت من قبلها أمم﴾ يعني: قد مَضَتْ قبلَ أهل مكة، يعني: الأمم الخالية؛ ﴿لتتلوا عليهم الذي أوحينا إليك﴾ يعني: لِتقرأ عليهم القرآن، ﴿وهم يكفرون بالرحمن قل هو ربي﴾ يا محمد، قل: الرحمن الذي يكفرون به هو ربِّي، ﴿لا إله إلا هو عليه توكلت﴾ يقول: به أثِق، ﴿وإليه متاب﴾ يعني: التوبة. نظيرها في الفرقان [٧١]: ﴿فإنه يتوب إلى الله متابا﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٧٧-٣٧٩.
التفسير بالمأثور لسورة الرعد كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣٠ من سورة الرعد

٣ وقفات في هذه الآية

  • " قل هو ربي لا إله إلا هو عليه توكلت وإليه متاب " من استشعر معنى ربوبية الله، وعظيم تدبيره، عظم توكله عليه، وفوض أموره إليه ، فمن ذا الذي يجيب المضطر، ويكشف الضر وييسر الأمر إلا الله ،، فعليه التوكل وإليه المتاب وهو حسبنا ونعم الوكيل

    — بلال الفارس

  • ﴿ قل هو ربي لآ إله إلا هو عليه توكلت وإليه متاب﴾ كمال العزّة أن تكون لربك عبدًا موحدًا وعليه متوكلًا وإليه راجعًا.

    — مجالس التدبر

  • قل إذا أصبحت: «حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت، وهو رب العرش العظيم»، ﴿ هُوَ رَبِّى لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ ﴾

    — القرآن تدبر وعمل

ترجمات معاني الآية ٣٠ من سورة الرعد

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(30) Thus have We sent you to a community before which [other] communities have passed on so you might recite to them that which We revealed to you, while they disbelieve in the Most Merciful. Say, "He is my Lord; there is no deity except Him. Upon Him I rely, and to Him is my return."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال