أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿كذلك﴾ مثل ذلك يعني إرسال الرسل قبلك. ﴿أرسلناك في أمة قد خلت من قبلها﴾ تقدمتها. ﴿أمم﴾ أرسلوا إليهم فليس ببدع إرسالك إليهم. ﴿لتتلوا عليهم الذي أوحينا إليك﴾ لتقرأ عليهم الكتاب الذي أوحيناه إليك. ﴿وهم يكفرون بالرحمان﴾ وحالهم أنهم يكفرون بالبليغ الرحمة الذي أحاطت بهم نعمته ووسعت كل شيء رحمته، فلم يشكروا نعمه وخصوصا ما أنعم عليهم بإرسالك إليهم، وإنزال القرآن الذي هو مناط المنافع الدينية والدنيوية عليهم. وقيل نزلت في مشركي أهل مكة حين قيل لهم ﴿اسجدوا للرحمان قالوا وما الرحمان﴾. ﴿قل هو ربي﴾ أي الرحمان خالقي ومتولي أمري. ﴿لا إله إلا هو﴾ لا مستحق للعبادة سواه. ﴿عليه توكّلت﴾ في نصرتي عليكم. ﴿وإليه متاب﴾ مرجعي ومرجعكم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى