زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ﴾ أي : كما أرسلنا الأنبياء قبلك.
قوله تعالى :﴿وَهُمْ يَكْفُرُونَ بالرحمن﴾ في سبب نزولها ثلاثة أقوال :
أحدها : أن النبي ﷺ لما قال لكفار قريش : اسجدوا للرحمن، قالوا : وما الرحمن ؟ فنزلت هذه الآية، وقيل لهم : إن الرحمن الذي أنكرتم هو ربي، هذا قول الضحاك عن ابن عباس.
والثاني : أنهم لما أرادوا كتاب الصلح يوم الحديبية، كتب علي عليه السلام : بسم الله الرحمن الرحيم، فقال سهيل بن عمرو : ما نعرف الرحمن إلا مسيلمة، فنزلت هذه الآية، قاله قتادة، وابن جريج، ومقاتل.
والثالث : أن رسول الله ﷺ كان يوما في الحجر يدعو، وأبو جهل يستمع إليه وهو يقول : يا رحمن، فولى مدبرا إلى المشركين فقال : إن محمدا كان ينهانا عن عبادة الآلهة وهو يدعو إلهين ! فنزلت هذه الآية، ذكره علي بن أحمد النيسابوري.
قوله تعالى :﴿وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾ قال أبو عبيدة : هو مصدر تبت إليه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى