الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿كَذَلِكَ﴾ المكان ﴿أَرْسَلْنَاكَ﴾ يا محمد ﴿فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهَآ أُمَمٌ لِّتَتْلُوَاْ عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ﴾ ليقرأ عليهم القرآن ﴿وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ﴾.
قال قتادة ومقاتل وابن جريح : نزلت في صلح الحديبية حتى أرادوا كتاب الصلح. " فقال رسول الله ﷺ لعلي ( رضي الله عنه ) : اكتب بسم الله الرحمن الرحيم ".
فقال سهيل بن عمرو والمشركون معه : ما نعرف الرحمن إلاّ صاحب اليمامة، يعنون مسيلمة الكذاب، اكتب باسمك اللهم وهكذا كان أهل الجاهلية يكتبون.
ثم قال رسول الله ﷺ اكتب هذا ما صالح عليه محمد رسول الله. فقال المشركون وقريش : لئن كتب رسول الله بِمَ قاتلناك وصددناك قال فأمسك ولكن اكتب هذا ما صالح محمد ابن عبد الله.
فقال أصحاب رسول الله ﷺ دعنا نقاتلهم.
قال : لا ولكن اكتبوا كما يريدون "، فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآية.
وروى جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال :" نزلت في كفار قريش حين قال لهم النبي ﷺ : اسجدوا للرحمن " فقالوا : وما الرحمن ؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية ".
وقال : قل لهم يا محمد : إنّ الرحمن الذي أنكرتم معرفته ﴿قُلْ هُوَ رَبِّي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾ ومضى

تفسير هذه الآية من كتب أخرى