بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِى أُمَّةٍ﴾ يقول : هكذا بعثناك في أمة كما بعثنا إلى من كان قبلك من الرجال في الأمم الخالية ﴿قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهَا﴾ يعني : قد مضت من قبل قومك ﴿أُمَمٌ لّتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ﴾ يعني : أرسلناك لتقرأ عليهم ﴿الذى أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ من القرآن ﴿وَهُمْ يَكْفُرُونَ بالرحمن﴾ يعني : يجحدون، ويكذبون، وذلك أن عبد الله بن أمية المخزومي وأصحابه، قالوا : ما نعرف الرحمن إلا مسيلمة الكذاب.
قال الله تعالى :﴿قُلْ هُوَ رَبّى﴾ يعني : قل يا محمد : الرحمن الذي تكفرون به، هو الله ربي الذي ﴿لا إله إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ يعني : فوضت أمري إليه ﴿وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾ يعني : وإليه أتوب وأرجع.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى