السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
﴿كذلك﴾، أي : مثل إرسال الرسل الذين قدمنا الإشارة إليهم في آخر سورة يوسف وفي غيرها ﴿أرسلناك في أمّة﴾، أي : جماعة كثيرة ﴿قد خلت من قبلها﴾، أي : تقدّمتها ﴿أمم﴾ طال أذاهم لأنبيائهم، ومن آمن بهم، واستهزاؤهم بهم في عدم الإجابة حتى كأنهم تواصوا بهذا القول فليس ببدع إرسالك إليهم ﴿لتتلو﴾، أي : لتقرأ ﴿عليهم﴾، أي : على أمّتك ﴿الذي أوحينا إليك﴾ من القرآن وشرائع الدين ﴿وهم﴾، أي : والحال أنهم ﴿يكفرون بالرحمن﴾، أي : بالبليغ الرحمة الذي وسعت رحمته كل شيء.
وقال قتادة : هذه الآية مدنية نزلت في صلح الحديبية، وذلك أن سهل بن عمرو لما جاء للصلح واتفقوا على أن يكتبوا كتاب الصلح، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي :«أكتب بسم الله الرحمن الرحيم ». فقال سهل بن عمرو : لا نعرف الرحمن إلا صاحب اليمامة يعني مسيلمة الكذاب أكتب كما كنت تكتب باسمك اللهمّ » فهذا معنى قوله :﴿وهم يكفرون بالرحمن﴾، أي : أنهم يكفرونه ويجحدونه. قال البغويّ : والمعروف أنّ الآية مكية، وسبب نزولها أنّ أبا جهل سمع النبيّ صلى الله عليه وسلم وهو في الحجر يدعو يا الله يا رحمن، فرجع إلى المشركين فقال : إنّ محمداً يدعو الله ويدعو إلهاً آخر يسمى الرحمن ولا نعرف الرحمن، إلا رحمن اليمامة فنزلت هذه الآية، ونزل قوله تعالى :﴿قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أياً ما تدعوا فله الأسماء الحسنى﴾ [ الإسراء، ١١٠ ]. وروى الضحاك عن ابن عباس أنها نزلت في كفار قريش حين قال لهم النبيّ صلى الله عليه وسلم :«اسجدوا للرحمن » قالوا : وما الرحمن ؟ قال الله تعالى :﴿قل﴾ لهم يا محمد إنّ الرحمن الذي أنكرتم معرفته ﴿هو ربي لا إله إلا هو عليه توكلت﴾، أي : اعتمدت عليه في أموري كلها ﴿وإليه متاب﴾، أي : مرجعي ومرجعكم.
وقال قتادة : هذه الآية مدنية نزلت في صلح الحديبية، وذلك أن سهل بن عمرو لما جاء للصلح واتفقوا على أن يكتبوا كتاب الصلح، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي :«أكتب بسم الله الرحمن الرحيم ». فقال سهل بن عمرو : لا نعرف الرحمن إلا صاحب اليمامة يعني مسيلمة الكذاب أكتب كما كنت تكتب باسمك اللهمّ » فهذا معنى قوله :﴿وهم يكفرون بالرحمن﴾، أي : أنهم يكفرونه ويجحدونه. قال البغويّ : والمعروف أنّ الآية مكية، وسبب نزولها أنّ أبا جهل سمع النبيّ صلى الله عليه وسلم وهو في الحجر يدعو يا الله يا رحمن، فرجع إلى المشركين فقال : إنّ محمداً يدعو الله ويدعو إلهاً آخر يسمى الرحمن ولا نعرف الرحمن، إلا رحمن اليمامة فنزلت هذه الآية، ونزل قوله تعالى :﴿قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أياً ما تدعوا فله الأسماء الحسنى﴾ [ الإسراء، ١١٠ ]. وروى الضحاك عن ابن عباس أنها نزلت في كفار قريش حين قال لهم النبيّ صلى الله عليه وسلم :«اسجدوا للرحمن » قالوا : وما الرحمن ؟ قال الله تعالى :﴿قل﴾ لهم يا محمد إنّ الرحمن الذي أنكرتم معرفته ﴿هو ربي لا إله إلا هو عليه توكلت﴾، أي : اعتمدت عليه في أموري كلها ﴿وإليه متاب﴾، أي : مرجعي ومرجعكم.