جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاب
﴿كَذَلِكَ(١)﴾ : مثل ذلك الإرسال العظيم الشأن، ﴿أَرْسَلْنَاكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ﴾ : مضت، ﴿مِن قَبْلِهَا أُمَمٌ لِّتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الَّذِيَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ أي : القرآن، ﴿وَهُمْ﴾ الواو للحال، ﴿يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ﴾ : بالبليغ الرحمة، لا يشكرونه، نزلت في قريش حين قيل لهم :" اسجدوا للرحمن قالوا و ما الرحمن " ( الفرقان : ٦٠ )، أو في أبي جهل حين قال : إن محمدا يدعوا إلهين الله وإلها آخر يسمى الرحمن، ﴿قُلْ هُوَ﴾ أي : الرحمن، ﴿رَبِّي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾ : مرجعي.
١ ولما ذكر أن أمته صارت فرقتين أراد أن يبين أن فرقة الضلال خلف لسلفهم لا أن إرسالك وضلالتهم شيء بدع غير معهود، فقل: ﴿كذلك أرسلناك﴾ الآية /١٢ وجيز..