روح المعاني — الألوسي
عن الكتاب
﴿لَهُمْ عَذَابَ﴾ شاق ﴿وَقَالَ إِنَّمَا اتخذتم﴾ بالقتل والأسر وسائر ما يصيبهم من المصائب فانها إنما تصيبهم عقوبة من الله تعالى على كفرهم، وأما وقوع مثل ذلك للمؤمن فعلى طريق الثواب ورفع الدرجات ﴿وَلَعَذَابُ الاخرة أَشَقُّ﴾ من ذلك لشدته ودوامه ﴿وَمَا لَهُم مّنَ الله﴾ أي عذابه سبحانه ﴿مِن وَاقٍ﴾ من حافظ يعضمهم من ذلك فمن الأولى صلة ﴿وَاقٍ﴾ والثانية مزيدة للتأكيد، ولا يضر تقديم معمول المجرور عليه لأن الزئد لا حكم له.
وجوز أن تكون ﴿مِنْ﴾ الأولى ظرفاً مستقراً وقع حالا من ﴿وَاقٍ﴾ وصلته محذوفة، والمعنى ما لهم واق وحافظ من غذاب الله تعالى حال كون ذلك الواقي من جهته تعالى ورمته و ﴿مِنْ﴾ على هذا للتبيين، وجوز أيضاً أن تكون لغواً متعلقة بما في الظرف أعني ﴿لَهُمْ﴾ من معنى الفعل وهي للابتداء، والمعنى ما حصل لهم من رحمة الله تعالى واق من العذاب.
وجوز أن تكون ﴿مِنْ﴾ الأولى ظرفاً مستقراً وقع حالا من ﴿وَاقٍ﴾ وصلته محذوفة، والمعنى ما لهم واق وحافظ من غذاب الله تعالى حال كون ذلك الواقي من جهته تعالى ورمته و ﴿مِنْ﴾ على هذا للتبيين، وجوز أيضاً أن تكون لغواً متعلقة بما في الظرف أعني ﴿لَهُمْ﴾ من معنى الفعل وهي للابتداء، والمعنى ما حصل لهم من رحمة الله تعالى واق من العذاب.