التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - سوء مصير هؤلاء الكافرين فقال :﴿لَّهُمْ عَذَابٌ فِي الحياة الدنيا﴾ أى : لهم عذاب شديد في الحياة الدنيا، ينزله الله - تعالى - بهم تارة عن طريق القوارع والمصائب التي يرسلها عليهم، وتارة عن طريق الهزائم التي يوقعها بهم المؤمنون، هذا في الدنيا ﴿وَلَعَذَابُ الآخرة أَشَقُّ﴾ من عذاب الدنيا لشدته ودوامه ﴿وَمَا لَهُم مِّنَ الله﴾ - تعالى - ومن عذاب الآخرة ﴿مِن وَاقٍ﴾ أى : من حائل يحول بينهم وبين عذابه - سبحانه -.